بارمي أولسون
أن رفع القيود الأميركية عن وصول الأجانب إلى نموذجي أنثروبيك “Fable 5” و“Mythos 5” لم ينهِ القلق الأوسع لدى عملاء أنثروبيك وأوبن إيه آي خارج الولايات المتحدة.
تقول الكاتبة إن المشكلة لم تعد في قرار الحظر نفسه فقط، بل في الطريقة التي فُرض بها ثم رُفع بعد مفاوضات مغلقة مع الحكومة الأميركية. فالاتفاق الذي سمح لأنثروبيك باستعادة الوصول الأجنبي إلى نماذجها بقي غامضًا، رغم أنه يتعلق بمعايير سلامة وأمن قد تحدد مستقبل استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية عالميًا.
وفق المقال، بدأ الحظر بعد أن أبلغت أمازون الإدارة الأميركية بمخاوف من إمكانية تجاوز بعض ضوابط السلامة في نموذج “Fable”. وردت أنثروبيك ببناء آلية تعتمد على أنظمة تصنيف أصغر لرصد الطلبات المرتبطة بمهام سيبرانية محظورة، بدعم من مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي في وزارة التجارة الأميركية.
لكن أولسون ترى أن الحل التقني لا يكفي. فالأهم، بحسبها، هو أن تكون قواعد اختبار النماذج وقيود التصدير علنية وواضحة، لا أن تُدار كل حالة بمفاوضات خاصة. وتقول إن غياب الشفافية يترك العملاء والشركات أمام سؤال صعب: هل يجري تقييم الذكاء الاصطناعي لأسباب أمن قومي حقيقية، أم وفق اعتبارات سياسية وتفضيلات حكومية؟
وتشير الكاتبة إلى أن القلق لا يقتصر على أنثروبيك. فعملاء أوبن إيه آي أيضًا قد يخشون أن تتحول النماذج الأميركية إلى خدمة يمكن وقفها أو تقييدها فجأة بقرار من واشنطن. ونقلت عن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، قوله إنه لا يحب فكرة أن يختار المنظمون العملاء.
وتخلص أولسون إلى أن حوكمة الذكاء الاصطناعي لا يجب أن تُدار بالارتجال. فالمعايير العامة والشفافة ضرورية لحماية الثقة في السوق، وإلا فإن الشركات الأوروبية وغيرها قد تبحث بجدية أكبر عن بدائل محلية أو غير أميركية، خوفًا من “زر إيقاف” أميركي مفاجئ.
المصدر: بلومبرغ أوبينيون.