استقبلت دول الخليج الاتفاق الأميركي الإيراني بارتياح حذر، بعدما أنهى أشهراً من التصعيد العسكري الذي هدد صادرات النفط والغاز وأمن الملاحة في مضيق هرمز. وتأمل حكومات المنطقة أن يسمح الاتفاق بعودة الاستقرار الاقتصادي والأمني، ويجنبها تكرار الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية خلال الحرب.
لكن الاتفاق لا يبدد تساؤلات أعمق داخل العواصم الخليجية حول مستقبل الاعتماد على الولايات المتحدة كضامن رئيسي للأمن. فالهجمات الإيرانية واختراق بعض أنظمة الدفاع خلال الحرب دفعت مسؤولين وخبراء إلى الدعوة لتطوير القدرات الدفاعية المحلية وتوسيع الشراكات الأمنية مع قوى دولية أخرى، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري الخليجي.
التفاصيل
• تعرضت قواعد عسكرية ومنشآت طاقة ومرافق مدنية في دول خليجية لهجمات إيرانية مباشرة أو عبر حلفاء طهران خلال الحرب.
• إغلاق مضيق هرمز هدد صادرات الطاقة العالمية وكشف هشاشة أمن الملاحة في المنطقة.
• قالت سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس، إن الثقة بالضمان الأمني الأميركي تراجعت مقارنة بالسنوات السابقة.
• تشير تقديرات دبلوماسية وغربية إلى أن الحرب سرعت جهود دول الخليج لتنويع شراكاتها الدفاعية مع أوروبا وآسيا.
• مسؤولون خليجيون تحدثوا لوسائل إعلام غربية عن نقاشات داخلية لتقليل الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة، مع الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية القائمة.
• يرى بدر السيف، الأستاذ المساعد للتاريخ في جامعة الكويت، أن دول الخليج مطالبة ببناء قدرات دفاعية أكثر استقلالاً وتنسيق سياساتها العسكرية بشكل أفضل.
• خبراء يعتبرون أن تعزيز الصناعات الدفاعية المحلية والتكامل العسكري الخليجي أصبح أكثر إلحاحاً بعد الحرب.
ماذا نراقب؟
ستكون الخطوة التالية هي مراقبة ما إذا كانت دول الخليج ستترجم هذه النقاشات إلى سياسات عملية، سواء عبر تعزيز التعاون الدفاعي الخليجي أو توسيع الشراكات العسكرية الدولية أو زيادة الاستثمار في القدرات الدفاعية المحلية. كما سيبقى استقرار مضيق هرمز واختبار صمود الاتفاق الأميركي الإيراني عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل أمن المنطقة.