وسّعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران لليلة الثانية على التوالي، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات ستتواصل إذا لم توافق طهران على اتفاق تريده واشنطن.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن الضربات استهدفت قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي في مناطق مختلفة من إيران، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”.
وخلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال ترامب إن مقاتلات أميركية كانت تنفذ عمليات داخل الأجواء الإيرانية، مضيفاً أن مسؤولين إيرانيين طلبوا وقف القصف. وتابع: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسنقصفها غداً أيضاً”. كما نفى أي دور إسرائيلي في الهجمات، مؤكداً أن القوات الأميركية أطلقت عشرات صواريخ توماهوك إلى جانب الغارات الجوية.
في المقابل، نفت طهران وجود أي اتصالات مع ترامب، وقال مسؤول إيراني رفيع إن حديثه عن التواصل مع مسؤولين إيرانيين “ادعاء كاذب”. كما تعهدت القوات المسلحة الإيرانية بالرد “بقوة وحزم” على أي هجوم أميركي.
تفاصيل
• وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن انفجارات وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران وفارس وكرج ومناطق أخرى، فيما لم تتضح بعد حصيلة الأضرار.
• الحرس الثوري أعلن تنفيذ هجمات ضد أهداف أميركية في الكويت والبحرين، وقال إن الضربات استهدفت قواعد عسكرية رئيسية رداً على الهجمات الأميركية.
• لاحقاً أعلن الحرس الثوري إطلاق 12 صاروخاً باليستياً على قاعدة الزرقاء الجوية في الأردن، بما يشمل منشآت القيادة والسيطرة.
• الكويت أغلقت مجالها الجوي مؤقتاً وحولت مسار الرحلات القادمة بعد الهجمات.
• إيران أعلنت إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن بسبب التوتر الأمني، مهددة باستهداف أي سفينة تعبره، بينما نفت القيادة المركزية الأميركية تعطّل الملاحة وأكدت استمرار حركة السفن التجارية.
• قائد القوة الجوية في الحرس الثوري ماجد موسوي هدد بتحويل المنطقة إلى “جحيم” إذا استمرت العمليات الأميركية.
• موقع أكسيوس أفاد بأن ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث خيارات عسكرية إضافية، بينها حملة قصيرة ومكثفة لزيادة الضغط على إيران.
• وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال إن الولايات المتحدة ستنفذ “ضربات قوية” ضد أهداف إيرانية إذا استمرت طهران في المماطلة بشأن الاتفاق.
المفاوضات في مأزق
في موازاة التصعيد العسكري، أفادت تقارير أميركية وفرنسية بتراجع فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وفداً قطرياً غادر طهران من دون إحراز تقدم ملموس في جهود الوساطة، بينما أشارت تقارير أخرى إلى استمرار وجود الوسطاء في إيران.
كما كشفت صحيفة لو فيغارو عن خلافات خلال زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران في مايو الماضي، بعدما تعذر ترتيب لقاء مع مجتبى خامنئي لاستكمال مناقشات مرتبطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية.
ماذا نراقب؟
يبقى السؤال الرئيسي ما إذا كان ترامب سيتحول من سياسة الضغط المحدود إلى حملة عسكرية أوسع ضد إيران، أم أن الضربات المتكررة ستدفع طهران إلى العودة للمفاوضات. وفي المقابل، تواصل إسرائيل رفع مستوى التأهب تحسباً لأي رد إيراني قد يوسع دائرة المواجهة في المنطقة.