أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

EN

-

العالم

ترامب يعيد تعريف الصين: خصم أقل.. وندّية أكثر! 

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
1- يتجه ترامب إلى مقاربة أكثر ليونة مع الصين، تقوم على الاعتراف بها كقوة ندّية وليس مجرد خصم يجب احتواؤه.
2- التحول ظهر في لغة جديدة بين واشنطن وبكين: “استقرار استراتيجي بنّاء”، وهي صيغة تقلق حلفاء أميركا في آسيا.
3- أكثر ما يثير القلق هو موقف ترامب من تايوان، بعدما جمّد مبيعات أسلحة وترك انطباعاً بأن الجزيرة باتت ورقة تفاوض مع شي جينبينغ.

 

 

بعد سنوات من المواجهة التجارية والتصعيد، بات الرئيس الأميركي يتحدث عن بكين كقوة ندّية يمكن التفاهم معها. العبارة الجديدة بين الطرفين هي “استقرار استراتيجي بنّاء”، وقد طُرحت خلال لقاء ترامب بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين الشهر الماضي.

هذه اللغة ترسل إشارة إلى مؤسسات البلدين، وإلى حلفاء واشنطن، بأن الولايات المتحدة والصين تبحثان عن قواعد جديدة لتخفيف الاحتكاك، خصوصاً في ملفي التجارة وتايوان.

هذا التحول يقلق عواصم آسيوية عدة، من تايبيه إلى نيودلهي ومانيلا. الرسالة تقول صراحة: ترامب يريد استيعاب الصين، وعلى الآخرين إعادة حساباتهم.

الأمر لا يتعلق باللغة فقط.

يبالغ ترامب في الإشادة بشي، واصفاً إياه بأنه زعيم كبير. ثم يقول إن مبيعات السلاح لتايوان موضوعة “قيد الانتظار” كورقة تفاوض مع الصين. كما تحدث عن “G2”، أي شراكة بين قوتين عظميين متساويتين: الولايات المتحدة والصين.

بالنسبة لبكين، هذه فرصة طال انتظارها. الصين تسعى منذ سنوات إلى اعتراف أميركي بأنها قوة ندّية. أوباما رفض ذلك سابقاً. ترامب يفتح لها الباب.

تفصيل:

• التحول لغوياً بدأ عندما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن فرصة لتحقيق “استقرار استراتيجي” بين واشنطن وبكين.

• التقط المسؤولون الصينيون العبارة، ودفعوا نحو صيغة أكثر إيجابية: “استقرار استراتيجي بنّاء”.

• يقول البيت الأبيض إن العلاقة الجديدة تقوم على “الإنصاف والمعاملة بالمثل”، لكن بكين تركز على التعاون وإدارة الخلافات.

• وزير الدفاع بيت هيغسيث قال في سنغافورة إن آسيا محقة في القلق من التوسع العسكري الصيني، لكنه أضاف أن واشنطن “تحترم طموحات” الصين.

• اللافت أنه لم يذكر تايوان في خطابه، في سابقة نادرة لوزير دفاع أميركي في هذا المنتدى منذ أكثر من عقد.

• ترامب يقول إنه بحث ملف تايوان ومبيعات السلاح للجزيرة “بتفصيل كبير” مع شي.

• في بداية العام، أمر البيت الأبيض وزارة الخارجية بعدم المضي في حزمة أسلحة كبيرة لتايوان كانت قد أقرها الكونغرس، تجنباً لإغضاب بكين قبل القمة.

• روبيو بدوره عاد ليقول إن الصفقة ليست موقوفة بل “قيد المراجعة”، لكن الرسالة بالنسبة لتايبيه بدت مختلفة.

• يبدو ترامب بدا أقرب إلى خطاب بكين عندما يقول إنه لا يريد أن يدفع أحد باتجاه استقلال تايوان، ولا يريد أن تسافر أميركا آلاف الأميال لخوض حرب.

• قراره السماح لشركة Nvidia ببيع شرائح قوية لشركات صينية أضاف مؤشراً آخر إلى تراجع ضوابط التكنولوجيا التي وضعتها إدارة بايدن.

• في الهند، حاول روبيو طمأنة المسؤولين بعد قمة بكين، لكن الزيارة لم تقدم الكثير عملياً.

• يرى محللون أن التقارب الاستراتيجي ضد الصين كان هو الرابط الأقوى بين واشنطن ونيودلهي، وأنه يمر بحالة ضعف  حالياً.

• مع ذلك، فواشنطن لم تنسحب واشنطن عسكرياً من آسيا بالكامل. القيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ تبني مركزاً لوجستياً جديداً في بالاو، والتدريبات العسكرية مع الفلبين وحلفاء آخرين تتوسع.

• لكن الرسالة السياسية لم تعد بنفس الوضوح: هل أميركا لا تزال تقود جبهة احتواء الصين، أم تبحث عن مساكنة معها؟

ماذا بعد؟

المؤشر الأهم سيكون تايوان.

إذا استمر تجميد مبيعات السلاح، فسيتعامل حلفاء واشنطن مع التحول كسياسة لا كتكتيك تفاوضي. أما إذا أعادت الإدارة تفعيل الدعم العسكري لتايبيه، فقد يكون التقارب مع بكين محدوداً ومشروطاً.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

العالم

-

ترامب يعيد تعريف الصين: خصم أقل.. وندّية أكثر! 

العالم

-

أوكرانيا ولاتفيا توقعان اتفاقاً للتعاون في مجال الطائرات المسيّرة!

آراء

-

مقال رأي: فن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران

اقتصاد, النفط والطاقة

-

خسائر النفط تقترب من ملياري برميل مع استمرار تداعيات الحرب مع إيران

إيران, الإمارات, الشرق الأوسط

-

طائرة أبوظبي إلى طهران: إيران تطلب التفاهم.. والإمارات تحمل الشروط!

العالم

-

منظمة الصحة العالمية تشيد باستجابة أوغندا لتفشي الإيبولا!