خبر
تعترف غوغل عملياً بأن نموذج البحث الذي حكم الإنترنت لعقود لم يعد كافياً لعصر الذكاء الاصطناعي.
ففي التحديث الجديد، لم تعد الروابط الزرقاء هي العنصر الرئيسي في تجربة البحث، بل أصبحت جزءاً ثانوياً خلف إجابات فورية تولّدها أدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل صفحة النتائج، ما يعني عدداً أقل من النقرات على المواقع الخارجية.
هذا التحول يضع قطاعات كاملة بنت أعمالها حول زيارات غوغل أمام اختبار صعب، من المؤسسات الإعلامية إلى مواقع التقييم والتسويق بالعمولة وشركات تحسين محركات البحث.
تفصيل
- وصفت غوغل التحديث بأنه أكبر تطوير لصندوق البحث منذ أكثر من ربع قرن.
- تعتمد التجربة الجديدة على تقديم إجابات جاهزة بدلاً من دفع المستخدم نحو عشرات الروابط كما كان يحدث سابقاً.
- صعود تيك توك ويوتيوب دفع المنصات الأخرى أيضاً إلى تغيير فلسفة عرض المحتوى، بحيث أصبحت الخوارزميات تقرر ما يراه المستخدم بدلاً من الحسابات التي يختار متابعتها بنفسه.
- حتى تطبيقات المواعدة بدأت تتراجع عن نموذج السحب التقليدي Swipe، مع إعلان Bumble نيتها تقليل الاعتماد عليه ضمن إعادة تصميم أوسع للتطبيق.
- بالتوازي، تتراجع ثقة الأميركيين بشركات التكنولوجيا الكبرى:
- 24% فقط قالوا إن لديهم ثقة كبيرة أو جيدة جداً بشركات التكنولوجيا عام 2025، مقابل 32% عام 2020 وفق Gallup.
- وبين 2015 و2019، هبطت نسبة الأميركيين الذين يرون تأثير شركات التكنولوجيا إيجابياً من 71% إلى 50% وفق Pew Research.
ماذا بعد؟
المعركة المقبلة لن تكون فقط حول من يملك أفضل نموذج ذكاء اصطناعي، بل حول من يسيطر على بوابة الوصول إلى المعلومات نفسها. وإذا استمر نموذج الإجابات المباشرة، فقد يدخل الإنترنت مرحلة تقل فيها الزيارات المفتوحة للمواقع المستقلة، ويزداد فيها اعتماد المستخدم على المنصات المغلقة والخوارزميات.