بدأت السعودية عملياً إعادة ترتيب أولويات مشروع نيوم، مع تأجيل عدد من أكثر مشاريعه طموحاً لصالح استثمارات تُنظر إليها على أنها أسرع عائداً وأكثر ارتباطاً بالاقتصاد الفعلي والبنية
التحتية.
وبحسب مصادر مطلعة، تقرر تأجيل استكمال العمل على مشروع “ذا لاين”، المدينة الخطية ذات البرجين المتوازيين، إلى ما بعد 2030 على الأقل، فيما يعيد صندوق الاستثمارات العامة توجيه الإنفاق نحو مشاريع مثل الموانئ ومراكز البيانات وشبكات الخدمات.
كما أرجأت نيوم خطط تطوير وجهات سياحية على ساحل البحر الأحمر، إضافة إلى وقف استثمارات جديدة في مشروع “تروجينا” الجبلي الذي كان مقرراً أن يستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.
تفصيل:
- تركز نيوم حالياً على مشروع “أوكساغون” الصناعي المطل على البحر الأحمر، مع خطط لإنفاق نحو 3 مليارات دولار لتطويره.
- يمثل الميناء هناك جزءاً أساسياً من مساعي السعودية لبناء مسارات تجارية بديلة بعد اضطرابات الملاحة المرتبطة بمضيق هرمز.
- تستثمر المملكة أيضاً في البنية التحتية للطاقة والاتصال الرقمي داخل “أوكساغون” لجذب شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
- جاءت القرارات بعد مراجعة استراتيجية أجراها الرئيس التنفيذي الجديد لنيوم أيمن المديفر عقب تعيينه العام الماضي.
- خفّضت نيوم أهدافها السكانية تدريجياً:
-
- التقدير الأولي كان يتحدث عن 1.5 مليون نسمة بحلول 2030.
- ثم تراجع الرقم إلى 300 ألف قبل عامين.
- أما الهدف الحالي فيبلغ نحو 100 ألف شخص فقط.
ماذا بعد؟
التحول الحالي يشير إلى أن السعودية باتت تميل إلى إعطاء الأولوية للمشاريع ذات العائد الاقتصادي المباشر والقابل للتشغيل سريعاً، بدلاً من المضي بالوتيرة نفسها في المشاريع الرمزية الضخمة التي تتطلب استثمارات هائلة وآجالاً طويلة.