أطلقت شركة ديب سيك الصينية نسخاً تجريبية من نموذجها الجديد في 4، في خطوة تعزز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي المتصاعد مع الولايات المتحدة. ويأتي الجيل الرابع بعد انتظار طويل ليدخل في منافسة مباشرة مع أنظمة مثل تشات جي بي تي وكلاود وجيميني.
وأكدت الشركة أن الجيل الرابع في 4 يشكل قفزة نوعية في قدرات المعرفة والاستدلال، إضافة إلى تطوير ما تسميه القدرات الوكيلة، التي تتيح للنموذج تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل. كما أعلنت أن النموذج يعتمد جزئياً على شرائح من هواوي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الموردين الأميركيين.
التفصيل
طورت شركة ديب سيك الإصدار الرابع في 4 بالاستناد إلى النموذج في 3 الذي طُرح عام 2024، لكن البصمة الحقيقية للشركة بدأت مع نموذج آر1 في مطلع 2025، والذي فاجأ الأسواق بكفاءته وتكلفته المنخفضة.
يتضمن الإصدار الجديد نسختين رئيسيتين:
- نسخة برو للأداء المتقدم
- نسخة فلاش للمهام السريعة والكفاءة العالية
إن نسخة برو ماكس تتفوق على بعض النماذج الأميركية في اختبارات الاستدلال، بينما تقترب من أحدث الإصدارات دون أن تتجاوزها بالكامل. كما يتميز النموذج بسعة سياق تصل إلى مليون رمز، مقارنة بسعة 128 ألفاً في الإصدار السابق.
وعلى صعيد آخر، تتواصل الاتهامات من شركات أميركية مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك بأن ديب سيك اعتمدت على تقنيات مستخلصة من نماذجها عبر ما يعرف بأسلوب التقطير. كما دخل مسؤولون أميركيون على خط الاتهامات، فوجهوا أصابع الاتهام إلى شركات صينية لاستغلال الابتكار الأميركي، وهو ما ترفضه بكين وتصفه بمحاولات كبح غير مبررة.
ماذا بعد؟
لا شك أن الاختبار الحقيقي يتمثل في التقييمات المستقلة وأداء النموذج على أرض الواقع، في وقت تتصاعد فيه المنافسة التقنية والانقسام بين منظومتي الذكاء الاصطناعي في الصين والولايات المتحدة.