الزيدي يصطدم بالميليشيات.. معركة بغداد الأصعب بدأت!

Published on:

Author: SAFAA SUBHI

In Brief

دخل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مواجهة مبكرة مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران بعد إصدار أوامر بإخضاع جميع الجماعات المسلحة لسلطة الدولة، في خطوة جاءت وسط ضغوط أمريكية متصاعدة على بغداد لتقليص النفوذ الإيراني ونزع سلاح الجماعات الخارجة عن مؤسسات الدولة. ورفضت جماعات بارزة، بينها كتائب حزب الله، الامتثال، بينما أعلن مقتدى الصدر موافقته على دمج سرايا السلام ضمن القوات النظامية. ويشير التقرير إلى أن الحكومة تواجه صعوبات في تنفيذ هذه التعهدات بسبب نفوذ الفصائل داخل مؤسسات الدولة، فيما تترقب الأطراف قدرة الحكومة على تحويل قراراتها إلى إجراءات عملية أو الدخول في مواجهة سياسية وأمنية جديدة.

Full Article

دخل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مواجهة مبكرة مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعدما أصدر أوامر بإخضاع جميع الجماعات المسلحة لسلطة الدولة، في خطوة اعتبرها كثيرون أكبر اختبار لحكومته منذ توليه المنصب أواخر أبريل الماضي. وبحسب نيويورك تايمز، جاءت هذه الخطوة بعد تصاعد الضغوط الأمريكية على بغداد، إذ طالبت إدارة ترامب الحكومة الجديدة بتقليص النفوذ الإيراني، ونزع سلاح الجماعات التي تعمل خارج مؤسسات الدولة، مقابل استمرار الدعم المالي والأمني للعراق.

التفاصيل

  • أصدر الزيدي توجيهات تقضي بإخضاع جميع الفصائل المسلحة لسلسلة القيادة الرسمية، إلا أن جماعات بارزة، وفي مقدمتها كتائب حزب الله، رفضت الامتثال، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء ما تصفه بـ"التدخل الأمريكي" في العراق.
  • في المقابل، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر موافقته على دمج سرايا السلام ضمن القوات النظامية، في خطوة اعتُبرت دعماً سياسياً مهماً لرئيس الوزراء، لكنها لا تشمل الفصائل الأكثر قرباً من إيران.
  • ترى إدارة ترامب أن استمرار وجود جماعات مسلحة خارج سيطرة الحكومة يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض سيادة الدولة العراقية، وهو ما انعكس في البيان المشترك الذي صدر عقب لقاء الزيدي والمبعوث الأمريكي توم باراك، والذي أكد العمل على نزع سلاح وحل جميع التشكيلات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.
  • في المقابل، يشكك محللون في قدرة الحكومة على تنفيذ هذه التعهدات، مشيرين إلى أن نفوذ بعض الفصائل داخل مؤسسات الدولة يجعل عملية الدمج أو التفكيك أكثر تعقيداً من مجرد إصدار أوامر حكومية.

خلفية

تأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 بعد فتوى "الجهاد الكفائي" لمواجهة تنظيم داعش، ثم أصبحت مؤسسة رسمية تتلقى تمويلاً من الدولة بموجب قانون أقره البرلمان عام 2016. لكن عدداً من الفصائل المنضوية تحتها، خصوصاً تلك المقربة من الحرس الثوري الإيراني، احتفظت بقيادة مستقلة وقدرات عسكرية منفصلة عن الجيش العراقي. وخلال السنوات الماضية، تعهدت حكومات عراقية متعاقبة بحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن هذه الوعود لم تحقق نتائج ملموسة بسبب النفوذ السياسي والعسكري للفصائل المسلحة. وتزايدت الضغوط الأمريكية بعد تصاعد التوتر الإقليمي بين واشنطن وطهران، إذ ترى الولايات المتحدة أن بعض الفصائل العراقية شاركت في استهداف مصالحها وقواعدها العسكرية، بينما تؤكد تلك الجماعات أنها تمارس "حق المقاومة" ضد الوجود الأمريكي. ويرى مراقبون أن الحكومة الجديدة تواجه ظروفاً أكثر تعقيداً من سابقاتها، في ظل رغبة واشنطن بإعادة صياغة علاقتها مع بغداد، وربط المساعدات والتعاون الأمني بإصلاحات تتعلق بالسيادة واحتكار الدولة للسلاح.

ماذا نراقب؟

ستتجه الأنظار إلى قدرة حكومة الزيدي على تحويل تعهداتها إلى إجراءات عملية، وما إذا كانت ستنجح في التوصل إلى تسويات مع الفصائل المسلحة، أم أن الضغوط الأمريكية ستقود إلى مواجهة سياسية وأمنية جديدة داخل العراق، قد تؤثر أيضاً على علاقات بغداد مع كل من واشنطن وطهران.  

Knowledge Base