حماس تناور في ملف السلاح: قبول مشروط يفتح جولة تفاوض جديدة

Published on:

Author: SAFAA SUBHI

In Brief

قالت مصادر رفيعة في "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة إن حركة حماس وافقت للمرة الأولى على مناقشة مبدأ التخلي عن سلاحها، لكنها اشترطت أن يسبق ذلك انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، من دون أن يعني ذلك التوصل إلى اتفاق نهائي. وبحسب المصادر، نقل الوسطاء إلى مدير المجلس نيكولاي ملادينوف نتائج لقاءات في القاهرة أبدت فيها حماس استعداداً لمناقشة جمع الأسلحة أو تفكيكها، لكنها لا تزال ترفض تسليم كامل ترسانتها دون مقابل سياسي وأمني. ويطالب المجلس بنزع كامل للسلاح كشرط لإعادة الإعمار وانسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة استقرار دولية ونقل إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية تكنوقراطية، بينما يتركز الخلاف على تعريف "نزع السلاح" بين تسليم جزئي أو كامل. كما تتواصل الاستعدادات لنشر قوة دولية وتدريب آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية، في وقت تبقى فيه مسألة نزع السلاح العقدة الرئيسية أمام الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة الأمريكية.

Full Article

تقول مصادر رفيعة في "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة إن حركة حماس وافقت للمرة الأولى على مناقشة مبدأ التخلي عن سلاحها، لكنها اشترطت أن يسبق ذلك انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، في خطوة قد تمثل تحولاً في مسار المفاوضات، لكنها لا تعني حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي. وبحسب المسؤولين، فإن الوسطاء نقلوا إلى مدير المجلس نيكولاي ملادينوف نتائج لقاءات عُقدت في القاهرة مع ممثلين عن حماس بوساطة مصر وقطر وتركيا، أبدت خلالها الحركة استعداداً لمناقشة جمع الأسلحة أو تفكيكها، لكنها لا تزال ترفض الالتزام بتسليم كامل ترسانتها دون مقابل سياسي وأمني.

تفاصيل

  • يطالب مجلس السلام بنزع كامل لسلاح حماس باعتباره شرطاً أساسياً لبدء إعادة إعمار غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة استقرار دولية، مع نقل إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية تكنوقراطية.
  • تقول مصادر مطلعة إن الخلاف يتركز حالياً حول تعريف "نزع السلاح". فحماس تتحدث عن تسليم جزء من الأسلحة أو تخزينها تحت رقابة دولية، بينما يتمسك الوسطاء الأمريكيون بضرورة التخلي الكامل عن جميع الأسلحة دون استثناء.
  • أفادت المصادر بأن ملادينوف وافق على تعديلات محدودة في صياغة خارطة الطريق لتسهيل التفاوض، لكنه رفض المساس بما وصفه بالخطوط الحمراء المتعلقة بإزالة السلاح بالكامل.
  • في موازاة ذلك، تتواصل الاستعدادات لنشر قوة استقرار دولية في غزة، فيما يجري الإعداد لتدريب آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لتولي مسؤوليات الأمن المدني بعد أي اتفاق محتمل، وفق الخطة الأمريكية.

الخلفية

منذ وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن أواخر عام 2025، أصبح ملف نزع سلاح حماس العقدة الرئيسية أمام الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، والتي تشمل إعادة إعمار غزة، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً، وتشكيل إدارة فلسطينية جديدة. ويقود الدبلوماسي الأممي السابق نيكولاي ملادينوف جهود "مجلس السلام" المكلف بالإشراف على تنفيذ الخطة الأمريكية. وكانت تقارير سابقة قد كشفت أن المجلس قدم لحماس مقترحات تتضمن ضمانات سياسية واستثمارات لإعادة إعمار القطاع مقابل التخلي الكامل عن السلاح، إلا أن الحركة ظلت تربط أي خطوة بانسحاب إسرائيل وترتيبات أمنية تضمن عدم تعرضها أو عناصرها للملاحقة.

ماذا نراقب؟

إذا أكدت حماس رسمياً استعدادها للتخلي عن كامل ترسانتها، فقد يفتح ذلك الباب أمام تنفيذ المرحلة التالية من الخطة الأمريكية الخاصة بغزة. أما إذا أصرت على الاحتفاظ بجزء من سلاحها أو ربطت العملية بانسحاب إسرائيلي مسبق، فمن المرجح أن تستمر المفاوضات في دائرة المراوحة، مع بقاء ملف نزع السلاح العقبة الأكبر أمام تثبيت اتفاق ما بعد الحرب.  

Knowledge Base