قالت Politico إن مسؤولين عرباً وأمريكيين يخشون أن تصبح شخصية ترامب وطريقته في إهانة القيادة الإيرانية عقبة أمام إنهاء الحرب، لأن طهران تحتاج إلى حفظ ماء الوجه إذا كان المطلوب منها قبول تنازلات كبيرة في الملف النووي ومضيق هرمز.
تفصيل
• بحسب التقرير، يرى مسؤولون مطلعون على محادثات الشرق الأوسط أن ترامب يريد إنهاء الحرب، لكنه يريد أيضاً أن يظهر كطرف منتصر فرض شروطه على إيران.
• في المقابل، تحتاج طهران إلى صيغة تسمح لها بالقول إنها لم تستسلم تحت القصف، بل دخلت مساراً تفاوضياً يحفظ مصالحها.
• هذا العامل مهم في التفاوض مع إيران، لأن القيادة الإيرانية تتعامل مع التنازل العلني كمسألة داخلية خطيرة، خصوصاً بعد الضربات والحرب والضغط الاقتصادي.
• قال مسؤول خليجي كبير إن الإيرانيين لا يعطون ترامب حتى الآن ما يحتاجه لحفظ ماء وجهه والخروج من الحرب، بينما لا يبدو أنه يفهم أنهم يحتاجون إلى حفظ ماء وجههم أيضاً.
• هنا تظهر أهمية الوسطاء. باكستان يمكن أن توفر منصة تفاوض لا تبدو أمريكية بالكامل، والسعودية يمكن أن تساعد في ضبط الإيقاع الخليجي ومنع التصعيد غير المنسق.
• لكن أي خطاب أمريكي مهين أو تهديد علني مفرط قد يدفع إيران إلى التشدد، حتى لو كانت البنود العملية قابلة للنقاش.
• لذلك لا تدور الصفقة فقط حول اليورانيوم وهرمز والعقوبات، بل حول اللغة أيضاً: من يعلن ماذا، ومن يتراجع أولاً، ومن يستطيع بيع الاتفاق لجمهوره على أنه مكسب لا هزيمة.
ماذا بعد؟
إذا أراد ترامب اتفاقاً شاملاً، فسيحتاج إلى أكثر من الضغط العسكري. سيحتاج إلى صياغة تسمح له بإعلان أنه أجبر إيران على العودة للتفاوض، وتسمح لطهران في الوقت نفسه بالقول إنها انتزعت تخفيفاً للحصار وفتحت مساراً يحفظ دورها.
هذه هي العقدة الأهم: الصفقة قد تسقط ليس بسبب بند نووي فقط، بل بسبب جملة علنية تهدم المساحة السياسية التي يحتاجها الطرف الآخر للتراجع.