بحسب مصادر تجارية نقلت عنها إيران أنترناشونال، بدأ ميناء “أم قصر”، جنوب البصرة، يتحول إلى محطة جديدة لشحن بضائع متجهة إلى إيران، بينها سيارات، بعد نقلها أولاً من موانئ في الإمارات على سفن لا ترفع العلم الإيراني.
هذا التحول لا يلغي مسار “خصب” العُماني، الذي برز سابقاً كأحد أهم الطرق البديلة نحو إيران. لكنه يعكس ضغطاً متزايداً على هذا المسار، بعدما أصبح أكثر بطئاً وازدحاماً وكلفة.
تفصيل:
• لماذا أم قصر؟
يقع الميناء العراقي على مقربة من البصرة، ومن معبر “الشلامجة” الحدودي، ومن محافظة خوزستان الإيرانية. هذا الموقع يجعله ممراً مناسباً للبضائع المتجهة إلى جنوب غرب إيران.
• كيف يعمل المسار؟
تُنقل البضائع أولاً من موانئ إماراتية، بينها دبي، إلى أم قصر على سفن غير إيرانية. بعد ذلك يمكن أن تتحرك براً عبر البصرة إلى معبر “الشلامجة” ثم إلى خرمشهر ومدن إيرانية أخرى.
• مسار مائي أيضاً:
يمكن لبعض الشحنات أن تتحرك من أم قصر عبر شط العرب باتجاه خرمشهر، أو عبر خور عبد الله نحو موانئ إيرانية جنوبية، بينها بندر لنجه، بحسب المعلومات التي حصل عليها الموقع.
• “خصب” تحت الضغط:
كان ميناء “خصب” في سلطنة عُمان قد تحول إلى بديل رئيسي بعد الحصار. لكن محدودية قدرته وارتفاع عدد السفن المنتظرة جعلا عمليات النقل أبطأ وأغلى من الأيام الأولى.
• تكاليف عُمانية جديدة:
قالت مصادر تجارية إن عُمان فرضت في الأسابيع الأخيرة رسوماً إضافية على بعض السلع، بينها شحنات سيارات تُحتسب رسومها أحياناً وفق قيمة البضاعة.
• رقابة أشد في المسار العراقي:
يختلف طريق “أم قصر” عن “خصب”. فالشحنات الخارجة من الإمارات إلى العراق تمر غالباً عبر أرصفة رسمية وأنظمة فحص في دبي وموانئ إماراتية أخرى، ما يجعل الرقابة عليها أكثر صرامة من بعض الطرق البرية إلى عُمان.
• المخاطر الأمنية باقية:
رغم أن “أم قصر” يمنح إيران خياراً جديداً، فإن الطريق ليس آمناً بالكامل. فقد استهدف الحرس الثوري الإيراني أخيراً سفينة تجارية في “أم قصر”، واعتبرها “أميركية-إسرائيلية”، رداً على ضربة أميركية استهدفت سفينة إيرانية.
الأمر المهم
لا ينهي الحصار التجارة الإيرانية بالكامل، لكنه يجعلها أبطأ، وأغلى، وأكثر تعقيداً.
كلما ضاقت الطرق المباشرة عبر هرمز، انتقلت طهران إلى شبكة التفافية أوسع: “خصب” في عُمان، و”أم قصر” في العراق، ومعابر برية ومائية أصغر على أطراف الخليج.
ماذا نراقب؟
المؤشر الأهم هو ما إذا كان “أم قصر” سيتحول من مسار مكمل إلى قناة منتظمة للتجارة الإيرانية.
إذا حدث ذلك، فقد يزداد الضغط الأميركي على بغداد لمراقبة الميناء والمعابر الحدودية مع إيران. كما قد تواجه شركات الشحن والتجار في الإمارات والعراق تدقيقاً أكبر في مصدر البضائع ووجهتها النهائية.