كشفت الغارديان عن تسجيلات نادرة لآرثر ميلر، يتحدث فيها الكاتب المسرحي الأمريكي عن زواجه من مارلين مونرو، وعن علاقته بالشهرة والكتابة والشك الذاتي والشيوعية والمكارثية.
تفصيل
• سُجلت المحادثات على مدى نحو 30 عاماً مع صديقه وكاتب سيرته البروفيسور كريستوفر بيغسبي، قبل أن تظهر ضمن كتاب جديد بعنوان The Arthur Miller Tapes: A Life in His Own Words.
• قال ميلر إن مونرو كانت في وضع نفسي شديد الهشاشة، وإنه كان يشعر بأن الموت يلازمها دائماً، مضيفاً أنه اعتقد أن عدم رعايتها قد يقودها إلى نهاية كارثية.
• تحدث ميلر عن زواجهما الذي بدأ عام 1956 بعد علاقة عاطفية في 1955، وقال إنه أدرك بعد أشهر أنه لم يكن مستعداً لما واجهه، لأنها كانت تبحث عن زوج يؤدي أدوار الأب والحبيب والصديق والوكيل معاً.
• أشار ميلر إلى أن مونرو تعرضت لإجهاض وحمل خارج الرحم، وأنهما طلبا مساعدة طبية دون نجاح، لكنه قال إن إنجاب طفل كان يمكن أن يصبح مشكلة إضافية وسط الضغوط الهائلة التي كانت تعيشها في هوليوود.
• وصف مونرو بأنها امرأة ذكية وممتعة وذات حس فكاهي وسخاء، لكنه قال إن نوعاً من الارتياب بدأ يسيطر عليها، وإنها صارت تشك في أن الجميع يستغلونها أو يؤذونها.
• قال ميلر إن علاقتهما انهارت عملياً أثناء تصوير فيلم The Misfits عام 1960، وهو الفيلم الذي كتبه لها، مضيفاً أن الخلافات بينهما بدأت مبكراً خلال تصوير The Prince and the Showgirl.
• في جانب آخر من التسجيلات، تحدث ميلر عن تأثير النجاح الكبير لمسرحية Death of a Salesman عام 1949، وعن مساهمة الشهرة في انهيار زواجه الأول من ماري سلاتري.
• أقر ميلر بأنه عاش صراعاً دائماً مع الشك في قدرته على الكتابة، وقال إن جزءاً صغيراً فقط مما كتبه رأى النور.
• تناولت التسجيلات أيضاً موقفه من المكارثية، ورفضه تسمية كتّاب شيوعيين أمام لجنة الأنشطة غير الأمريكية عام 1956، وكيف دفعه ذلك إلى كتابة The Crucible كطريقة غير مباشرة لمواجهة مناخ الخوف السياسي.
ماذا بعد؟
تفتح التسجيلات نافذة جديدة على حياة ميلر الخاصة والفكرية، لكنها تظل شهادة شخصية من طرف واحد عن زواجه من مونرو. أهميتها الحقيقية لا تكمن فقط في تفاصيل العلاقة، بل في ربطها بصورة أوسع لكاتب عاش بين ضغط الشهرة والخوف السياسي والشك في الذات.