أثارت تجربة نشرها كُتّاب ومختصون في التكنولوجيا جدلاً واسعاً حول قدرة الذكاء الاصطناعي على كشف هوية المؤلفين من خلال أسلوبهم الكتابي، حتى في نصوص غير منشورة أو مجهولة المصدر.
التجربة التي أجرتها الكاتبة في مجال التكنولوجيا في صحيفة واشنطن بوست أكدت نجاح نموذج متقدم من الذكاء الاصطناعي في تحديد هوية كاتبة نصوص أدبية وشخصية اعتماداً على مقاطع قصيرة من كتاباتها، دون أي بحث خارجي، فقط عبر تحليل الأسلوب اللغوي وبنية السرد.
التفصيل
- في التجربة الأولى، جرى إدخال نحو 1000 كلمة من رواية غير منشورة، ليقوم النموذج بتحديد الكاتبة بشكل صحيح اعتماداً على البصمة الأسلوبية للنص.
- في حالات أخرى، احتاج النموذج إلى مقاطع أقصر تدريجياً، وصلت في إحدى الحالات إلى نحو 124 كلمة فقط لتحديد الهوية.
- اعتمد التحليل على عناصر لغوية مثل الإيقاع، المفردات، البناء السردي، وطريقة الوصف، وليس على البحث في قواعد البيانات.
- التجربة شملت نصوصاً متنوعة: روايات، خيال علمي، ونصوص تأبين، وجميعها أظهرت نتائج متقاربة في دقة التعرف.• النموذج المستخدم أشار إلى أن الأنماط الكتابية لكل كاتب تحمل توقيعاً لغوياً يمكن تتبعه حتى في المقاطع الصغيرة.
ماذا بعد؟
تفتح هذه النتائج نقاشاً واسعاً حول مستقبل الخصوصية الرقمية، لا سيما مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص. ويخشى خبراء أن تصبح الكتابة المحمية بواسطة إخفاء الهوية أقل أماناً مع تطور أدوات تتبع الأسلوب وقدرتها على إعادة ربط النصوص بأصحابها.