فتح غياب جانيت جاكسون عن فيلم السيرة المنتظر عن شقيقها مايكل جاكسون باباً جديداً من الجدل قبل عرض العمل، بعد أن أوضحت لا تويا جاكسون أن السبب لا يعود إلى توتر عائلي أو استبعاد شخصي، بل إلى طبيعة البناء الدرامي للفيلم نفسه.
وبحسب ما كشفته، فإن العمل لا يحاول احتواء كل أفراد العائلة أو كل المحطات المرتبطة بحياة مايكل، بل يختار زاوية محددة وسرداً مركزاً، وهو ما أدى إلى غياب شخصيات يتوقع الجمهور تلقائياً أن تكون حاضرة، وفي مقدمتها جانيت.
تفصيل:
• قالت لا تويا جاكسون إن عدم ظهور جانيت مرتبط بكون الفيلم يركّز على فترات بعينها من حياة مايكل، لا على كل الدوائر المحيطة به.
• هذا يعني أن السيناريو اختار منذ البداية أن يضغط السيرة في مسار درامي محدد، بدلاً من التوسع في العلاقات العائلية والشخصيات المساندة.
• التوضيح مهم لأنه يسحب التفسير الأكثر إثارة، أي فرضية وجود مشكلة داخل العائلة أو اعتراض من جانيت نفسها على المشاركة أو التمثيل.
• مع ذلك، لم يمنع هذا التبرير الجمهور من طرح أسئلة مشروعة حول حدود هذا التركيز، خصوصاً حين يتعلق الأمر بشخصية بحجم جانيت داخل سردية عائلة جاكسون.
• القرار يعكس توجهاً معروفاً في أفلام السيرة الكبرى: التضحية ببعض الشخصيات والأحداث لصالح وضوح الحبكة وتسريع الإيقاع وبناء صورة أكثر تماسكا للبطل الرئيسي.
• لكن هذا النوع من الاختيارات له ثمن واضح أيضاً، لأنه يترك شعوراً لدى المتابعين بأن بعض الجوانب المهمة من الحقيقة تم تهميشها أو تأجيلها أو حذفها بالكامل.
• في حالة مايكل جاكسون تحديداً، يصبح هذا التوتر أكبر، لأن حياته لم تكن منفصلة عن عائلته، بل كانت العائلة نفسها جزءاً من الأسطورة ومن الصراع ومن التكوين الفني والإنساني للرجل.
ماذا بعد؟
الأنظار ستبقى متجهة إلى الفيلم نفسه، لأن الإجابة الحقيقية لن تأتي من التصريحات، بل من الشاشة. هناك فضول كبير لمعرفة كيف سيبني العمل عالم مايكل جاكسون، وكيف سيوازن بين التركيز الدرامي وضرورة عدم إهمال شخصيات كان لها أثر فعلي في حياته ومسيرته. وإذا كان غياب جانيت قد أثار هذا القدر من النقاش قبل العرض، فهذا يعني أن الفيلم سيدخل صالة الجمهور محملاً بتوقعات ضخمة وأسئلة صعبة من اللحظة الأولى.