تتجه شركات التكنولوجيا إلى بناء شبكات ومحطات كهرباء خاصة لتلبية احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في تحولٍ متسارع يهدف إلى تفادي الضغط على شبكات الكهرباء العامة ويحد من ارتفاع أسعار الكهرباء. وجاء هذا التوجه بعد تعالي الأصوات السياسية الأمريكية التي تحمّل شركات التكنولوجيا تكاليف استهلاكها للطاقة.
وهذا التحول في سوق الكهرباء يعكس الفجوة المتزايدة ما بين الطلب الهائل الذي تفرضه مراكز البيانات وقدرة شركات الكهرباء العامة على تلبية الطلب، الأمر الذي يستلزم ابتكار نموذج جديد يعتمد على إنتاج الكهرباء خارج الشبكات التقليدية.
تفصيل
- وفقاً لصحيفة واشنطن بوست تستهلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات غير مسبوقة من الكهرباء.
- يتجاوز طلب المنشأة الواحدة مقدار 100 ميجاوات، وهو ما يعادل استهلاك مدن صغيرة.
- بالتزامن مع التخطيط لبناء المئات من مراكز البيانات الجديدة، يتضاعف الضغط على البنية التحتية القائمة حالياً.
- تعاني شركات الكهرباء من تباطؤ عملية اتخاذ القرار وبناء المحطات نتيجة التعقيدات التنظيمية والسياسات غير المستقرة، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير ربط المشاريع الجديدة بالشبكة الكهربائية، ويدفع المطورين إلى البحث عن حلول أسرع.
- تشير التوقعات الأولية إلى أن شبكات الكهرباء الخاصة ستلبي ما يقارب خمس احتياجات مراكز البيانات المخطط إنشاؤها.
ولا شك أن تلبية هذا الطلب غير المسبوق عبر شبكات الكهرباء العامة قد يرفع من أسعار الكهرباء للمستهلكين بنسبة تصل إلى 40 في المائة، ناهيك عن تزايد المخاطر المحيطة باستقرار الشبكة. وهنا تقدم شبكات الكهرباء الخاصة الحل الأمثل لتجنب مثل هذه الآثار غير المرجوة من قبل المستهلكين.
ورغم أن فكرة الاعتماد على الشبكات الخاصة ليست جديدة، إذ ساهمت سابقاً بنسبة محدودة من إنتاج الكهرباء، إلا أن من شأن زيادة الإنتاجية الكهربائية المتوقعة سيؤدي بالتزامن مع ازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة نسبة الاعتماد على شبكات الكهرباء الخاصة بشكل كبير، لا سيما أن هذا القطاع سوف يستهلك، تبعاً للتوقعات، ما يقارب خمس كهرباء الولايات المتحدة خلال السنوات العشر المقبلة.
ماذا بعد؟
يركز المشهد الآن على سرعة تنفيذ مشاريع الكهرباء الخاصة ومدى قدرة الشبكات العامة على التكيّف مع المتطلبات، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو أثر التطورات التكنولوجيا على أسعار الكهرباء واستقرار الإمدادات.