د. حارث حسن
في أحد السيناريوهات المحتملة، تتراجع إيران، وتتمسك بأنها لم تكن تنوي أصلاً إغلاق المضيق، وتوقف هجماتها على السفن.
وفي المقابل، يعلن ترامب أنه أجبر إيران على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، ويقدّم ذلك بوصفه خدمة جديدة للعالم، ويضيفه إلى ما يعتبره نجاحاً في إضعاف القدرات النووية والصاروخية والبحرية الإيرانية. ثم يعلن النصر ويوقف العمليات العسكرية.
أما إيران، فمن جهتها، فيمكنها أيضاً أن تقول إنها لم تتراجع. فكما قال وزير خارجيتها، فإن طهران لم تغلق هرمز من الأصل.
ويبقى النظام في السلطة، وقد يحسب أنه ضمن بقاءه بعدما أظهر لخصومه الكلفة التي لا يزال قادراً على فرضها. وبهذا المعنى، يستطيع الطرفان الادعاء بأنهما انتصرا، مهما بدا ذلك أقرب إلى أداء سياسي منه إلى نصر حقيقي.
إنها لحظة حاسمة. فهي لا تختبر فقط ما إذا كان ترامب قادراً على صياغة نهاية متماسكة للحرب والالتزام بها، بل تختبر أيضاً ما إذا كانت القيادة الإيرانية لا تزال قادرة على اتخاذ قرارات سياسية كبرى وتنفيذها تحت الضغط.
اللحظة التصعيدية الحالية شديدة الخطورة. لكنها قد تكون أيضاً الفرصة الأخيرة لتجنب نهاية صفرية يخسر فيها الجميع. فلنأمل أن ينتصر العقل.