لم تلق دعوة ترامب لتشكيل جهد دولي لفتح مضيق هرمز الاستجابة التي كان يريدها. الصورة العامة حتى مساء الاثنين 16 مارس 2026 هي أن معظم الحلفاء والشركاء لا يريدون الظهور كجزء من تحالف أميركي جديد يتعامل مع الأزمة بوصفها امتداداً مباشراً للحرب مع إيران.
- في آسيا، كان الرد الأكثر وضوحاً من بكين. الخارجية الصينية دعت إلى وقف فوري للعمليات العسكرية ومنع مزيد من التصعيد، وتجنبت إعطاء أي التزام يتعلق بإرسال قطع بحرية!
- اليابان ذهبت أبعد من التحفظ الدبلوماسي إلى موقف عملي أوضح. رئيسة الوزراء سانائي تاكائيتشي قالت إن طوكيو لا تخطط حالياً لإرسال مهمة مرافقة بحرية إلى هرمز!
- كوريا الجنوبية لم تقل نعم ولم تقل لا، لكنها لم تعطِ ترامب ما يريده أيضاً.
تفصيل
الصين: تهدئة لا تحالف
في الإحاطة اليومية للخارجية الصينية، لم تقدم أي التزام عملياتي.
اليابان: الحكومة قالت إنها لا تخطط حالياً لمهمة مرافقة، وتدرس خيارات مستقلة ضمن القيود القانونية. هذا يعني أن اليابان ترى الخطر، لكنها لا تريد تحويله إلى سابقة عسكرية واسعة.
كوريا: مراجعة محسوبة
سيول تبنت لغة الحذر الكامل. لا موافقة، ولا رفض حاسم، بل مراجعة دقيقة بالتشاور مع واشنطن.
الناتو: لا غطاء جاهز
حتى الآن لا يوجد إعلان عملياتي من الحلف نفسه يتبنى المهمة. الرد الأوروبي الأكثر صراحة جاء من ألمانيا: لا ترى برلين دوراً للناتو في هرمز!
الاتحاد الأوروبي: بحث عن مسار أوروبي!
داخل الاتحاد، النقاش يدور حول مسارين: دبلوماسي، أو أوروبي محدود عبر تعديل أو توسيع مهمة أسبيدس. كايا كالاس طرحت فكرة مستوحاة من نموذج البحر الأسود، وتحدثت عن إبقاء المضيق مفتوحاً مع بحث إمكانات توسيع مهمة أسبيدس. لكن أي تعديل يحتاج إجماعاً أوروبياً، وهذا غير متوافر حالياً.
ألمانيا:
برلين رفضت جعل هرمز مهمة للناتو، ووزير خارجيتها أبدى تشككاً في جدوى توسيع أسبيدس نفسها إلى المضيق.
المملكة المتحدة:
قال كير ستارمر إن إعادة فتح المضيق ضرورية لاستقرار الأسواق، لكنه شدد على أن ذلك يحتاج خطة جماعية قابلة للتطبيق.
فرنسا: نعم لحرية الملاحة، لكن كأسلوب دفاعي!
إيطاليا واليونان والدنمارك:
إيطاليا مستعدة للنقاش الأوروبي لكنها، وفق الردود المعلنة، ليست في معسكر الإرسال الفوري لقوات بحرية.
اليونان
بدورها قالت بوضوح إنها لن تشارك في عمليات عسكرية في هرمز.
أما الدنمارك فبدت الأكثر انفتاحاً على بحث مساهمة أوروبية، لكنها تحدثت عن استجابة على مستوى الاتحاد.
كندا:
دعمت أوتاوا في اتصالاتها مع باريس وفي اجتماع قادة السبع جهود حماية الشحن وحرية الملاحة وفتح الوصول الآمن عبر هرمز، لكن من دون إعلان مساهمة عسكرية مستقلة حتى الآن.
أستراليا:
الحكومة قالت إن مساهمتها الحالية تتركز في دعم الدفاع عن الإمارات عبر الطائرات، وإنها ليست بصدد إرسال قطعة بحرية إلى المضيق.
ماذا بعد؟
الأرجح في المدى القريب ليس قيام تحالف دولي واسع على طريقة الحروب الأميركية السابقة، بل ظهور أحد ثلاثة مسارات: ضغط دبلوماسي لخفض التوتر، أو مساهمات تقنية ومحدودة تحت عنوان حماية الملاحة، أو محاولة أوروبية لإعادة تغليف الملف عبر أسبيدس أو آلية جماعية لا تحمل التوقيع الأميركي المباشر وحده.
(تحليل)
لماذا لم تعد أميركا قادرة على بناء تحالف دولي بسهولة؟
١. تآكل الثقة السياسية:
٢. الخوف من التورط في حرب أوسع!
٣. انقسام الأولويات بين الحلفاء!
٤. قيود داخلية وقانونية!
٥. غياب الرواية الجامعة!
٦. صعود منطق الشراكات الانتقائية!