تتجه الحرب إلى عتبة عملياتية جديدة مع اقتراب وصول “الوحدة ٣١” من مشاة البحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط.
الفكرة الأساسية هي
- إضافة أداة تدخل سريعة تستطيع الانتقال من البحر إلى البر خلال وقت قصير،
- وهو ما يمنح واشنطن خيار تنفيذ مداهمات محددة إذا رأت أن التهديد الإيراني في مضيق هرمز لم يعد يمكن احتواؤه بالقصف الجوي وحده.
- هذا التقدير ينسجم مع ما نشرته نيويورك تايمز عن دور الوحدة، ومع تقارير متقاطعة عن إرسال السفينة البرمائية “يو إس إس تريبولي” إلى المنطقة.
أهمية ذلك ترتبط بطبيعة المشكلة نفسها: الزوارق السريعة الصغيرة التي يمكنها أن تحمل ألغاماً أو تنفذ ضربات خاطفة ثم تنسحب.
ومع تعقّد حركة الملاحة وتعرض سفن تجارية لهجمات خلال الأيام الماضية، يصبح امتلاك قوة قادرة على الاقتراب من الجزر والممرات الضيقة مسألة ذات قيمة عسكرية مباشرة.
تفصيل
الوحدة المشار إليها هي قوة تدخل بحري ــ بري أميركية معروفة بمرونتها العالية.
موقع المارينز يعرّف @الوحدة ٣١” بأنها القوة الوحيدة المنتشرة بشكل دائم في الخط الأمامي ضمن نطاق المحيطين الهندي ــ الهادئ، وبأنها مصممة للاستجابة السريعة عبر مزيج من المشاة والطيران والدعم اللوجستي. هذا يعني أن استخدامها في الخليج يضيف بنية عمليات كاملة:
-نقل
-جوي،
-إسناد،
-إنزال، وإجلاء
-مع قابلية تنفيذ مهام قصيرة وسريعة.
الخفايا هنا أن التهديد الإيراني في هرمز تغيّر شكله. فبعد الضربات الأميركية، أصبح الأساسي على وسائل أصغر وأكثر مراوغة. لذلك تبدو وحدات المارينز مناسبة لهذا النوع من الحرب: مرافقة سفن، وتشويش على المسيّرات، وإنزال محدود على جزر، وتأمين نقاط حاكمة لفترة قصيرة. هذا يعني أن البنتاغون يريد أن يملك هذا الخيار جاهزاً خلال أيام!
هناك بعد آخر لا يقل أهمية. تحويل هذه الوحدة من شرق آسيا إلى الشرق الأوسط يترك فراغاً في مسرح يعد أساسياً في حسابات الردع الأميركية، خصوصاً في محيط كوريا وتايوان. ومع سحب بعض القدرات الدفاعية الجوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط أيضاً، تصبح الرسالة أوضح: واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها العسكرية على نحو يضع حرب إيران في رأس أولوياتها الآن، حتى لو ولد ذلك نقصاً في جبهات أخرى.