أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

الشرق الأوسط

عُمان تطرق باب التهدئة وترامب لن ينزل عن الشجرة!  

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١. تفيد الأنباء بأن عُمان حاولت مرات عديدة فتح قناة تواصل بين واشنطن وطهران لبحث مخرج سياسي، لكن إدارة ترامب رفضت ذلك في هذه المرحلة على الأقل.   ٢. الموقف الأميركي الحالي هو قرار بتأجيل أي مفاوضات، إذ تقول المصادر إن البيت الأبيض يريد مواصلة الحرب لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتقليم اظافرها قبل أي مسار تفاوضي.   ٣. في المقابل، لا تبدو طهران مستعدة لوقف القتال الآن أيضاً، إذ نقلت رويترز أن إيران من جانبها رفضت جهود وقف إطلاق النار ما لم تتوقف الضربات الأميركية والإسرائيلية وتُلبَّ شروط إضافية، بينها تعويضات وضمانات بعدم تكرار الهجمات.  

يتضح من رواية رويترز أن مسقط لا تزال تحاول أداء دور الممر السياسي بين واشنطن وطهران رغم ما تتعرض له من اعتداءات متكررة، لكن لحظة الوساطة لم تنضج بعد من وجهة نظر البيت الأبيض. فبحسب التقرير، حاولت عُمان أكثر من مرة فتح خط اتصال، إلا أن إدارة ترامب أبلغت الوسطاء بأنها غير مهتمة الآن، وأن الأولوية هي الاستمرار في الضغط العسكري!

والمعروف أن عُمان كانت قبل الحرب، قد رعت بالفعل جولات تفاوض أميركية إيرانية، وقالت لاحقاً إن تلك المحادثات حققت تقدماً حقيقياً، كما شدد وزير خارجيتها في مطلع مارس على أن باب الدبلوماسية ما زال مفتوحاً، ثم عاد ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى الدبلوماسية المسؤولة.  

تفصيل

ما يجري تداوله على أنه مبادرة سلام عُمانية أدق وصف له، وفق رويترز، أنه •محاولة لفتح قناة اتصال 

•أو إطلاق مسار تفاوضي تمهيدي،

  • وليس تقديم مبادرة مكتملة البنود.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الرفض الأميركي مرتبط بالحسابات العسكرية والسياسية للحظة الحالية. فالإدارة ترى أن  وقت هدنة لم يحل بعد، وانها بصدد استكمال إضعاف إيران عسكرياً. 

كما نوهت رويترز عن انقساماً داخل الدائرة المحيطة بترامب: فبعضهم يبدي. قلقاً من الكلفة السياسية وارتفاع أسعار النفط، فيما يدفع آخرون نحو مواصلة الهجوم.  

على الضفة الأخرى، تقول إيران أنها رفضت وساطات عدة مشترطة توقف الضربات أولاً، كما طُرحت مطالب أخرى تشمل تعويضات وضمانات بعدم تجدد الهجمات. وإذا صح ذلك، فهذا يعني أن الطرفين، كلٌّ لأسبابه، لا يريان في الهدنة الحالية لحظة مناسبة للنزول عن الشجرة.  

ماذا بعد؟

النتيجة المباشرة هي أن عُمان ما زالت موجودة على في المشهد، كحافظة لقناة قد تُستخدم لاحقاً عندما تتغير الحسابات الميدانية. وحتى ذلك الوقت، يبدو أن نافذة التهدئة ستظل ضيقة ما دام البيت الأبيض يعتقد أن لديه مزيداً من الأوراق العسكرية، وما دامت طهران تربط أي تهدئة بوقف الهجمات وتحصيل مقابل سياسي واضح.  

(تحليل)

خفايا هذه القصة تكمن في أن الجميع ما زال يحتاجها بينما لا يريد استخدامها بعد. واشنطن لا تريد حالياً أن تبدو كمن يوقف الحرب قبل جني أكبر قدر من المكاسب العسكرية. وطهران لا تريد أن تدخل تفاوضاً تحت النار من دون ثمن واضح. وبين هذين الموقفين، تتحول الوساطة العُمانية إلى أداة حفظ خط الرجعة. هذا بحد ذاته مؤشر مهم: الباب ليس مغلقاً تماما، لكنه ليس مفتوح على مصراعيه!   

ماذا تقرأ بعد ذلك

اقتصاد, الشرق الأوسط, العالم

-

أزمة المضيق تنتظر، والخليج يتصدى وبغداد لم تنم، ولبنان قابل للاجتياح ومصير لاريجاني مجهول!

الشرق الأوسط

-

عن أكسيوس: خلف الستار: فخ التصعيد الذي يطوّق ترامب!

الشرق الأوسط

-

البحرية الإيرانية: بين الجيش النظامي والحرس الثوري!

اقتصاد, العالم

-

دعوة ترامب لفتح المضيق: آسيا حذرة وأوروبا ترفض الانجرار!

آراء

-

إيران: انكشاف الدولة وحكم الميليشيا! 

آراء

-

ريم الهاشمي: بلاغة الهدوء في الزمن الصعب!