EN

إيران تسرّع إعادة بناء منشأة طالقان 2

Caroline Haiat

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. صور 13 سبتمبر تظهر أعمال بناء كثيفة ومعدات ثقيلة داخل منشأة طالقان 2 في مجمع بارشين العسكري.
  2. المنشأة المرتبطة ببرنامج «آماد» تعرضت لضربتين إسرائيليتين في أكتوبر 2024 ومارس 2026.
  3. إعادة البناء والتحصين تعقّدان مراقبة البنية التحتية الإيرانية المرتبطة بالأنشطة النووية وتحديد الاستخدام الحالي للموقع.

الحدث

تسرّع إيران إعادة بناء منشأة طالقان 2 داخل مجمع بارشين العسكري، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي طهران، إذ تظهر صور فضائية مؤرخة في 13 سبتمبر نشاطاً واسعاً يشمل شاحنات تفريغ وجرافات ومضخات خرسانة وخلاطات إسمنت ورافعات. وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن الصور تكشف أعمالاً نشطة وكبيرة في المنشأة المدفونة والمحصنة، بعد استهدافها مرتين بضربات إسرائيلية.

التفاصيل

  • مسار الأضرار: تعرضت طالقان 2 لأضرار جسيمة جراء ضربة إسرائيلية في أكتوبر 2024. وبدأت إعادة بنائها في مايو 2025، قبل أن تستهدفها إسرائيل مجدداً في مارس 2026 خلال المواجهة الأوسع مع إيران. واستؤنفت أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل في يونيو، مع معالجة نقاط الاختراق التي أحدثتها قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات وملئها بالخرسانة.
  • أعمال محجوبة: يبدو أن غطاءً كبيراً يحجب الهيكل الموجود تحت الأرض. ويرى المعهد أن الغطاء قد يستهدف إخفاء تفاصيل إعادة البناء عن صور الأقمار الاصطناعية وعمليات المراقبة الجوية. كما تظهر الصور الأحدث ما يبدو أنه بلاطة خرسانية مدعمة شُيدت على أحد جوانب المنشأة، وقد تضيف حماية في مواجهة غارات جوية مستقبلية.
  • تاريخ حساس: خضعت المنشأة لتدقيق دولي بسبب صلات مزعومة ببرنامج «آماد» الإيراني، وهو برنامج سري لتطوير أسلحة نووية ربطته أجهزة استخبارات غربية بأبحاث تصميم السلاح النووي وإمكان تطويره. وقالت إسرائيل إن طالقان 2 استضافت تجارب حساسة باستخدام متفجرات متقدمة، فيما تضع تقديرات غربية التجارب ذات الصلة قبل أكثر من عقدين.
  • الاستخدام الحالي: لا يثبت نشاط البناء وحده أن إيران تجري أبحاثاً لتطوير أسلحة نووية في طالقان 2. فالصور توثق إعادة الإعمار، لكنها لا تحسم طبيعة استخدام المنشأة حالياً. ويتطلب تحديد ما إذا كان الموقع مخصصاً لأغراض عسكرية تقليدية أو أبحاث مرتبطة بالمجال النووي أو أنشطة أخرى معلومات استخباراتية إضافية وإتاحة الوصول إليه.
  • تحدي المراقبة: تبرز عمليات الهدم والإصلاح المتكررة صعوبة تتبع البنية التحتية الإيرانية المرتبطة بالأنشطة النووية بعد الضربات العسكرية. ويمكن إصلاح المنشآت المتضررة أو تدعيمها أو تعديلها، بينما تجعل الهياكل المدفونة تحت الأرض تحديد الأنشطة الجارية داخلها أكثر صعوبة بالنسبة إلى المراقبين الخارجيين.
  • استثمار مستمر: قال المعهد إن مواصلة طهران تخصيص موارد لمنشأة ذات تاريخ حساس تثير أسئلة بشأن أهدافها. وتظهر وتيرة العمل أن الضربات لم توقف إعادة تأهيل الموقع، بل أعقبتها أعمال خرسانية وتدعيمات قد تغير تصميم المنشأة وقدرتها على تحمل أي استهداف لاحق.

بين السطور

تكتسب إعادة بناء طالقان 2 أهميتها من تاريخ المنشأة، لا من أعمال الإنشاء وحدها. فالضربات العسكرية غيرت أجزاء من البنية القائمة، لكن تكرار الإصلاح والتحصين أبقى الغموض قائماً بشأن وظيفة الموقع بعد إعادة تشغيله، وأظهر قدرة إيران على ترميم منشآت حساسة وتعديلها عقب تعرضها لأضرار كبيرة.

ماذا بعد؟

ستكون صور الأقمار الاصطناعية اللاحقة المؤشر العملي التالي، خصوصاً استمرار وجود المعدات الثقيلة، أو إزالة الغطاء الكبير، أو ظهور تحصينات خرسانية إضافية. أما تحديد وظيفة المنشأة المعاد بناؤها فسيرتبط بالحصول على معلومات استخباراتية وإتاحة الوصول إلى طالقان 2.

ماذا تقرأ بعد ذلك