EN

واشنطن تمضي بصفقة إف-35 للسعودية رغم تحذيرات استخباراتية من الصين

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. وزارة الخارجية الأميركية أعلنت المضي ببيع 48 مقاتلة إف-35 للسعودية بـ24.3 مليار دولار
  2. تقارير استخبارية داخلية حذّرت من أن الصين قد تحصل على تكنولوجيا الطائرة أو تسرقها
  3. الصفقة تجعل السعودية ثانية في الشرق الأوسط بعد إسرائيل، وتختبر التزام واشنطن بتفوقها العسكري

خبر:

إدارة ترامب ماضية في بيع 48 مقاتلة إف-35 إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس وأبلغته رسمياً إلى الكونغرس. وقالت الوزارة إن الصفقة ستعزز قدرة المملكة على ردع التهديدات الحالية والمستقبلية عبر تقوية دفاعاتها. الإعلان جاء بعد يوم واحد من كشف نيويورك تايمز مخاوف استخبارية بشأن البيع.

تفصيل:

  • التحذير الاستخباري: أفادت نيويورك تايمز بأن تقارير داخلية تداولتها وكالات فيدرالية ولجان في الكونغرس عبّرت عن مخاوف من اختراق تكنولوجيا إف-35 عبر الشراكة العسكرية بين الصين والسعودية، وهو الملف الذي دفع مشرعين إلى الاعتراض على الصفقة.
  • تقرير البنتاغون: بحسب الصحيفة، أثار تقرير مفصل أعدّته وكالة الاستخبارات الدفاعية قبل أشهر تساؤلات حول قدرة الأميركيين والسعوديين على تأمين المواقع المزودة بالتقنية، ومخاوف من وصول أفراد عسكريين صينيين إلى القواعد السعودية واعتماد الرياض على تكنولوجيا صينية في الاتصالات والمنشآت الدفاعية.
  • الصواريخ الباليستية: أفادت نيويورك تايمز بأن تقريراً داخلياً أعدّته وكالة الاستخبارات الدفاعية الخريف الماضي طرح أسئلة صعبة عن الشراكة المتنامية بين بكين والرياض، وفي مقدمتها بيع الصين صواريخ باليستية للسعودية ومساعدتها على تعلم كيفية بنائها.
  • مسار الكونغرس: أعدّت وزارة الخارجية حزمة الصفقة وأرسلتها إلى لجنتين في الكونغرس في يونيو، ولم تحصل على موافقة كبار المشرعين الأربعة إلا منتصف هذا الأسبوع، وفق مسؤولين أميركيين. وأمام المشرعين 30 يوماً للمراجعة.
  • العقبة التشريعية: يمكن للمعارضين تقديم قرار مشترك بالرفض، لكنه يحتاج موافقة ثلثي مجلسي النواب والشيوخ لتجاوز الفيتو الرئاسي. ومع وجود مجلس النواب في عطلة حتى نوفمبر واقتراب مجلس الشيوخ من العطلة، فمن شبه المؤكد أن أي قرار الآن لن يُقرّ.
  • الرفض الديمقراطي: قال النائب راجا كريشنامورثي، الديمقراطي عن إلينوي وعضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن الإدارة لا ينبغي أن تمضي بالبيع في وقت يحذّر مجتمع الاستخبارات من أن ذلك قد يضع “جواهر التاج للتكنولوجيا العسكرية الأميركية” في متناول الحزب الشيوعي الصيني.
  • الرد الإسرائيلي: أكد مسؤول إسرائيلي لموقع والا أن واشنطن أبلغت مكتب رئيس الوزراء باعتزامها البيع، ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن الجيش الإسرائيلي يفضل ألا تحصل أي دولة أخرى في المنطقة على المقاتلة الشبحية حفاظاً على التفوق العملياتي النوعي.
  • طلب التعويض: بحسب والا، تسعى إسرائيل إلى تعويض من واشنطن في شكل أنظمة أسلحة رُفض بيعها لها حتى الآن، تشمل ذخائر خارقة للتحصينات وأنظمة للعمل تحت الأرض وأسراب مسيّرات، ومشاركة في تطوير وإنتاج طائرات اعتراضية لآرو 4 وآرو 5 وأسلحة فضائية.
  • الأرقام والمكوّنات: ذكرت رويترز أن الصفقة تشمل 48 طائرة من إنتاج لوكهيد مارتن و49 محركاً من برات آند ويتني ومعدات اتصالات وقطع غيار. ورحّبت السفارة السعودية في واشنطن بالصفقة، واصفة إياها بخطوة إضافية في التعاون الدفاعي.

خلفية:

إسرائيل تشغّل إف-35 منذ عقد وتبقى الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلكها. ومنذ حرب 1973 نصّ الكونغرس على ضمان تفوقها العسكري النوعي إقليمياً. وكانت إدارة بايدن قد بحثت تزويد الرياض بالطائرة مقابل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، قبل أن تتعثر تلك الجهود.

بين السطور:

العقبات أمام الصفقة تشريعية وزمنية أكثر منها سياسية: فترة المراجعة 30 يوماً تمرّ في عطلة الكونغرس، ما يجعل تعطيلها شبه مستحيل بحسب نيويورك تايمز، لكن هناك سوابق تبيّن أن التسليم نفسه قابل للإلغاء لاحقاً. ويرجّح مسؤولون إسرائيليون أن مهلة الخمس سنوات حتى أول تسليم تمنح تل أبيب وقتاً لتحصيل تعويض تسليحي بدلاً من منع الصفقة.

ماذا بعد؟

مهلة 30 يوماً لمراجعة الكونغرس، وعودة مجلس النواب من العطلة في نوفمبر، ومفاوضات إسرائيلية-أميركية على أنظمة تعويضية تشمل آرو 4 وآرو 5، وتمويل أسراب إف-35 وإف-15 الإسرائيلية.

ماذا تقرأ بعد ذلك