EN

من الساحل إلى مأرب وتعز.. الحوثيون يوسعون رقعة الهجوم

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. اشتداد القتال قرب مأرب وتعز بعد سيطرة الحوثيين على ساحل البحر الأحمر اليمني
  2. مأرب تضم أكبر حقول النفط والغاز، وتشكل شريان الحياة المالي للحكومة المعترف بها دولياً
  3. سقوطها يفتح طريقاً نحو حضرموت والحدود السعودية، ويهدد بنزوح واسع وأزمة إنسانية

خبر:

القتال يشتد قرب محافظتي مأرب وتعز، بعد سيطرة الحوثيين على كامل ساحل البحر الأحمر اليمني في تقدم سريع الأسبوع الماضي. وأفادت نيويورك تايمز باشتباكات بين المقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية قرب مأرب الغنية بالنفط. وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 100 ألف يمني نزحوا بسبب القتال الأخير.

تفصيل:

  • أهمية مأرب: تقع المحافظة على نحو 75 ميلاً شرق صنعاء، وتضم بعض أكبر حقول النفط والغاز في اليمن. وبحسب نيويورك تايمز، فإن سقوطها يمثل ضربة قاسية لمالية الحكومة ويقوّض شرعيتها، ويفتح طريقاً أمام الحوثيين نحو حضرموت، أكبر محافظات اليمن.
  • البعد السعودي: قال أحمد ناجي، كبير محللي اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، إن سقوط مأرب يجعل الميليشيا قريبة من الحدود السعودية اليمنية، وهو أمر غير مقبول للرياض ويهدد أمنها القومي. ولحضرموت حدود طويلة مع المملكة.
  • الرمزية: قال محمد الباشا، محلل المخاطر المقيم في واشنطن، إن مأرب معقل من قاوموا انقلاب الميليشيات قبل أكثر من عقد، وإن استعادتها ستكون انتصاراً رمزياً واستراتيجياً. ولم تخضع المحافظة لسيطرة الحوثيين منذ سقوط صنعاء عام 2014.
  • ميزان القوى: قالت أبريل آلي، الباحثة في معهد واشنطن، إن الحكومة اليمنية والسعودية تكثفان غاراتهما الجوية لكبح التقدم، لكن الحوثيين يتمتعون بميزة حالياً، مع انقسام حادّ في القوات الحكومية وتضرر معنوياتها بعد خسائر الساحل الغربي.
  • جبهة تعز: امتدت المعارك إلى تعز التي تربط الشمال الخاضع للحوثيين بالساحل الجنوبي الحكومي. وقدّر ناجي أن الجماعة تحاول محاصرة المدينة وقطع الطريق السريع الأخير الرابط بينها وبين عدن. ويصف مسؤولون ومحللون يمنيون الاشتباكات بأنها من الأعنف منذ 2021.
  • الضربات المتبادلة: أفادت وكالة سبأ التابعة للحوثيين بغارات سعودية على مدينة عبس في حجة، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر، واستهداف ثلاثة أبراج اتصالات في تعز. وقال المتحدث العسكري يحيى سريع إن السعودية نفذت 37 غارة بطائرات إف-15 خلال 24 ساعة.
  • إسقاط الطائرة: أعلن الحوثيون الأربعاء إسقاط طائرة سعودية من طراز إف-15 فوق مأرب بصاروخ محلي الصنع. وأظهرت مراجعة صور أجرتها نيويورك تايمز أن الحطام يتطابق على ما يبدو مع طائرات إف-15 السعودية، دون تحديد موقعه الدقيق.
  • القتلى في السعودية: أعلنت الدفاع المدني السعودي الخميس مقتل مواطن يمني في محافظة الطائف بشظايا مسيرة حوثية اعتُرضت، وهي أول حالة وفاة تعلنها الرياض منذ تصاعد الهجمات العابرة للحدود. وأفادت السلطات بإصابة رجل باكستاني بحالة حرجة، وبإصابة أكثر من 80 شخصاً سابقاً.
  • موقف الحوثيين: قال المسؤول السياسي محمد البخيتي إن شيوخ قبائل مأرب دعوا الجماعة إلى تحرير المحافظة، وإن صنعاء ملتزمة بتحرير كل شبر من الأراضي اليمنية، مضيفاً أن القوات المدعومة من السعودية رفضت جهود خفض التصعيد.
  • واشنطن والطاقة: رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن مناشدات سعودية لدعم عسكري ضد الحوثيين، الذين وافقوا على وقف نار مع واشنطن العام الماضي بعد شهرين من القصف الأميركي. وأُغلق خط الأنابيب السعودي بين الشرق والغرب منذ هجوم الأسبوع الماضي، الذي قالت الرياض إنه جاء من العراق.

خلفية:

حظيت الحكومة اليمنية بدعم سعودي لأكثر من عقد، وقادت الرياض تحالفاً عسكرياً شنّ حملة قصف مدمرة لكنه فشل في إزاحة الحوثيين. ومنذ ذلك الحين انقسم اليمن فعلياً، مع سيطرة حوثية على الشمال وتمركز الحكومة في عدن.

بين السطور:

تقدّم الحوثيين على الساحل أولاً ثم نحو مأرب وتعز يربط هدفين: خزان الموارد الذي يمول الحكومة، وشبكة الطرق التي تصل مناطقها. ويرى محللون نقلت عنهم نيويورك تايمز أن انقسام القوات الحكومية وتراجع معنوياتها يمنح الجماعة نافذة زمنية، بينما تبقى القدرة السعودية محصورة في الغارات الجوية بعد رفض واشنطن تقديم دعم عسكري.

ماذا بعد؟

مصير مأرب وطريق تعز عدن، ووتيرة الغارات السعودية، وأي ردّ أميركي على مناشدات الرياض، ومسار إعادة تشغيل خط الأنابيب السعودي، وأرقام النزوح لدى المنظمة الدولية للهجرة.

ماذا تقرأ بعد ذلك