الخلاصة
- الخارجية الأميركية أعلنت موافقة على صفقة إف-35 للسعودية بقيمة 24.3 مليار دولار
- الصفقة تأتي مع تصعيد الحوثيين هجماتهم على أصول سعودية وخطوط الملاحة في البحر الأحمر
- الفاينانشال تايمز رجّحت معارضة في الكونغرس قد تعطّل الصفقة لأسباب أمنية وتقنية
خبر:
وافقت إدارة دونالد ترامب على صفقة محتملة لبيع مقاتلات إف-35 المتقدمة إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار، وفق إعلان لوزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس. وتشمل الحزمة المقترحة ما يصل إلى 48 طائرة و49 محركاً من إنتاج برات آند ويتني إضافة إلى قطع أخرى. وقالت الخارجية إن الصفقة تعزز الدفاع عن الأراضي السعودية وقابلية التشغيل المشترك مع القوات الأميركية.
تفصيل:
- مضمون الصفقة: أفادت الفاينانشال تايمز بأن الحزمة المعلنة يوم الخميس تضم ما يصل إلى أربعة دوازين من المقاتلات، أي 48 طائرة، إلى جانب 49 محركاً من برات آند ويتني وقطع غيار. ولم تُعلن الخارجية الأميركية جدولاً زمنياً محدداً لتسليم الطائرات.
- التبرير الرسمي: قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الصفقة المقترحة ستحسّن قدرة السعودية على ردع التهديدات الحالية والمستقبلية عبر تعزيز دفاعها عن أراضيها، ورفع مستوى قابلية التشغيل المشترك مع القوات الأميركية والقوات الإقليمية وقوات حلف الناتو.
- المعارضة المتوقعة: رجّحت الفاينانشال تايمز أن تواجه الصفقة معارضة في الكونغرس ومن جماعات ضغط سبق أن أفشلت محاولات أميركية سابقة لبيع مقاتلات إف-35 إلى حكومات في الشرق الأوسط، ما يجعل إتمامها غير محسوم.
- تحذير ديمقراطي: حذّر راجا كريشنامورثي، النائب الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، من أن الصفقة تشكّل تهديداً للأمن القومي الأميركي إذا مضت قدماً، وقال إن بكين أمضت عقوداً في سرقة الملكية الفكرية والتكنولوجيا الأميركية، ولا يجوز مساعدتها.
- المخاوف التقنية: وفق الفاينانشال تايمز، حذّر مسؤولو الاستخبارات الأميركية مراراً من نقل أحدث المقاتلات الأميركية إلى الخارج خشية حصول الصين على التكنولوجيا الحساسة. كما أن تراكم طلبات الإنتاج في الولايات المتحدة قد يؤخر التسليم سنوات حتى لو أُبرمت الصفقة.
- التصعيد اليمني: شنّ الحوثيون هجوماً واسعاً في اليمن الأسبوع الماضي واستهدفوا أصولاً سعودية وهددوا الملاحة في البحر الأحمر. وتتحمل الجماعة مسؤولية ضرب ناقلات سعودية في مضيق باب المندب، وهو ممر رئيسي لتصدير النفط.
- أول قتيل مدني: أعلنت السلطات السعودية يوم الخميس سقوط أول قتيل مدني منذ استئناف الحوثيين هجماتهم على المملكة، بعد أن أدى تساقط حطام طائرة مسيّرة اعتُرضت إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.
- موقف ترامب: قلّل الرئيس دونالد ترامب من التهديد الذي يمثله الحوثيون ومن احتمال دفاع الولايات المتحدة عن السعودية، وقال خلال زيارة إلى إيرلندا نهاية الأسبوع الماضي إن الجماعة لا ترغب في القتال مع الأميركيين.
- أسواق النفط: بحسب الفاينانشال تايمز، دفع تقدم الحوثيين في اليمن، مقترناً بالمواجهة الأميركية الإيرانية في مضيق هرمز، أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. وتراجعت صادرات السعودية النفطية بحدة في الأشهر الأخيرة نتيجة تصاعد الهجمات الإقليمية.
- صفقات سابقة: وافقت واشنطن خلال الصيف على بيع أنظمة صواريخ موجهة بدقة وقنابل للمملكة بقيمة 7 مليارات دولار، كما أقرّت مبيعات محتملة بمليارات الدولارات لحلفاء آخرين في الخليج منذ بدء الحرب في إيران.
بين السطور:
الصفقة تجمع بين تناقضين ظاهرين: إدارة ترامب تعرض على الرياض أرقى مقاتلة أميركية بينما يقلل الرئيس نفسه من احتمال الدفاع عن المملكة أمام الحوثيين. والتحذير من وصول التكنولوجيا إلى الصين، إلى جانب تأخر الإنتاج، يجعل الإعلان أقرب إلى إشارة سياسية للرياض منه إلى قدرة قتالية قريبة.
ماذا بعد؟
موقف الكونغرس هو المحطة التالية، إذ يملك المشرعون أدوات لتعطيل الصفقة كما جرى في محاولات سابقة. ويبقى مسار هجمات الحوثيين على الأصول السعودية وباب المندب، وأثره على أسعار النفط، المؤشر الأقرب للمتابعة.