EN

بعد عقد من الحرب: الحوثيون الأكثر عدوانية بين حلفاء إيران الإقليميين

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. الحوثيون يتقدمون نحو باب المندب ويضربون منشآت نفط سعودية، بعد عقد من الغارات الجوية المتعددة الأطراف
  2. تقرير لخبراء الأمم المتحدة قدّر عدد مجنّديهم بـ350 ألف مقاتل في 2024، مقابل 30 ألفاً في 2015
  3. خبراء: الحوثيون الأكثر عدوانية بين حلفاء إيران الإقليميين

خبر:

عقد من الغارات الجوية السعودية والأميركية والبريطانية والإسرائيلية لم يوقف صعود الحوثيين، بل رافقه تضاعف قدراتهم وأعدادهم. المتمردون يتقدمون الآن نحو باب المندب ويضربون منشآت نفط سعودية، بعد إعلانهم حصاراً بحرياً على المملكة في يوليو. الجغرافيا الجبلية والدعم الإيراني وتشرذم خصومهم هي العوامل التي يجمع عليها الخبراء.

تفصيل:

  • تقدير الخبراء: قال مايكل نايتس، رئيس قسم الأبحاث في شركة هورايزن إنغيج بنيويورك، إن الحوثيين الأكثر التزاماً ونقاءً أيديولوجياً وعدوانية بين حلفاء إيران الإقليميين، وإن ما احتاج حزب الله 20 عاماً لتطويره أنجزه الحوثيون في خمس سنوات.
  • الأرقام البشرية: قدّر تقرير صادر عن خبراء الأمم المتحدة عام 2024 أن الحوثيين جنّدوا ما يصل إلى 350 ألف مقاتل، ارتفاعاً من 30 ألفاً عام 2015، العام الذي تدخلت فيه السعودية في الحرب الأهلية اليمنية وفرضت حصاراً بحرياً على مناطق سيطرتهم.
  • الترسانة: يمتلك الحوثيون صواريخ باليستية وكروز ومسيّرات يشبه كثير منها النماذج الإيرانية وتصل إلى دول الخليج وإسرائيل، إلى جانب صواريخ مضادة للسفن ومسيّرات بحرية استُخدمت في البحر الأحمر. ويُعتقد أن إيران تزوّدهم بمكونات متطورة كأنظمة التوجيه، بينما يصنعون معظم أسلحتهم محلياً.
  • الدعم الإيراني: تنفي طهران تسليح الحوثيين، وهو انتهاك لحظر أممي، لكن شحنات أسلحة وقطع غيار إيرانية مهرّبة ضُبطت في طريقها إلى اليمن. ووثّق تقرير خبراء الأمم المتحدة علاقات عسكرية واسعة بينهم وبين إيران وحلفائها في لبنان والعراق، تشمل التدريب والأسلحة المتطورة.
  • ضعف الخصوم: قال توماس جونو، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة أوتاوا، إن نصف القصة الدعم الإيراني والنصف الآخر ضعف الخصوم، واصفاً الحكومة المعترف بها دولياً بأنها “متشرذمة وضعيفة ومنقسمة وفاسدة”، وأن الحوثيين استغلوا ذلك بشكل منهجي.
  • كلفة الحملة الأميركية: بعد أوامر ترامب بتكثيف الحملة الجوية، أُسقطت نحو 2000 قذيفة على أكثر من 1000 هدف بحسب مسؤول عسكري أميركي لوكالة أسوشيتد برس. وتجاوزت كلفة الذخائر 750 مليون دولار، وأسقط الحوثيون سبع مسيّرات أميركية من طراز إم كيو-9 ريبر تتجاوز كلفة الواحدة 30 مليون دولار.
  • الجبهة الحالية: قال المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع إن السعودية نفذت ما يصل إلى 450 غارة على اليمن هذا الأسبوع، وإن الجماعة أسقطت مقاتلة سعودية من طراز إف-15 دون تقديم أدلة فورية. ولم يردّ المسؤولون السعوديون على طلبات التعليق، والرياض لم تؤكد الغارات.
  • الاتهام والنفي: أعلنت الرياض أن دفاعاتها أسقطت مسيّرة حوثية جنوب مكة المكرمة، واصفة الهجوم بتجاوز خط أحمر يمس مقدسات المسلمين. ونفى سريع استهداف مكة، وزعم أن التقارير السعودية مفبركة لأغراض دعائية.
  • أثر الطاقة: استقر خام برنت عند نحو 108 دولارات للبرميل، وبلغ متوسط سعر الديزل الأميركي مستوى قياسياً فوق 6.30 دولار للجالون. ويقول تجار إن إغلاقاً طويلاً لخط الأنابيب السعودي شرق-غرب قد يعطّل ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية.
  • المسار الأميركي: شددت واشنطن تحذيرها من السفر إلى السعودية ومنعت موظفيها من التنقل في نطاق 20 ميلاً من الحدود اليمنية. واتصل ولي العهد محمد بن سلمان بترامب طالباً دعماً عسكرياً اقتصر حتى الآن على المساعدة الاستخباراتية.

خلفية:

سيطر الحوثيون عام 2014 على معظم شمال ووسط اليمن والعاصمة صنعاء، فدخلت السعودية الحرب مطلع 2015. توقف القتال إلى حد كبير بوقف إطلاق النار في 2022، قبل أن يتحول الحوثيون إلى ضرب إسرائيل وسفن البحر الأحمر بعد 7 أكتوبر 2023.

بين السطور:

العوامل التي رفعت عدد المقاتلين من 30 ألفاً إلى 350 ألفاً لا تعالجها القوة الجوية: الجغرافيا الجبلية تحمي البنية العسكرية، والتصنيع المحلي يعوّض الاستهداف، وتشرذم القوى المناهضة يحرم الغارات من قوة برية تثبّت نتائجها. ويرى جونو أن الحوثيين لا يقدّمون تنازلات طالما بقيت التوترات الأميركية–الإيرانية دون حل.

ماذا بعد؟

موعد استئناف تدفق النفط في خط الأنابيب شرق-غرب، الذي توقّع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت حدوثه في غضون أيام، وقرار ترامب بشأن دعم عسكري مباشر للرياض، وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك مع تركيا وباكستان.

ماذا تقرأ بعد ذلك