الخلاصة
- تجهز إدارة ترامب حزمة أسلحة لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، تشمل 40 ألف قنبلة ثقيلة.
- تأتي الصفقة بعد رفع تجميد سابق، وسط اتساع المواجهات الإقليمية من غزة إلى إيران.
- يعكس حجم الحزمة استمرار عمق التحالف العسكري، رغم الخلافات السياسية وتصاعد التدقيق في واشنطن.
الحدث
تستعد إدارة الرئيس دونالد ترامب لإبرام أكبر صفقة أميركية منفردة لبيع قنابل زنة ألفي رطل إلى إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، ضمن حزمة مقترحة بقيمة 2.8 مليار دولار. وأُبلغت لجان الكونغرس بالصفقة بصورة غير رسمية، لكنها لم تُستكمل بعد. وتأتي الخطوة بعدما توسعت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 والحرب اللاحقة في غزة، لتشمل مواجهات مع حزب الله وتحركاً عسكرياً إسرائيلياً وأميركياً ضد إيران في 2026، أعقبه رد إيراني، بالتوازي مع احتدام الجدل داخل واشنطن بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل.
التفاصيل
- مكونات الحزمة: تشمل الصفقة المقترحة 20 ألف قنبلة «MK-84» متعددة الأغراض و20 ألف قنبلة «BLU-117»، إضافة إلى 20 ألف رأس حربي خارق من طراز «I-2000». ويبلغ وزن كل قنبلة من هذه الفئة نحو 907 كيلوغرامات، لتصل حصيلة القنابل الثقيلة في الحزمة إلى 40 ألفاً.
- قدرات هجومية: صُممت قنبلة «MK-84» لإحداث انفجار قوي واختراق منشآت كبيرة، بينما خُصص الرأس «I-2000» لضرب المواقع المحصنة والمدفونة عميقاً. وتوفر هذه الأسلحة قدرات إضافية لاستهداف منشآت تقليدية ومحصنة، تشمل مراكز القيادة والبنية التحتية الواقعة تحت الأرض، وهي أهداف ازدادت أهميتها مع اتساع المواجهة الإقليمية.
- توسيع المخزون: تتجاوز الصفقة عمليات النقل الأميركية السابقة لهذه الفئة من الذخائر. ففي 2025، أقرت إدارة ترامب حزمة أسلحة بنحو 2.04 مليار دولار، تضمنت أكثر من 35 ألف قنبلة زنة ألفي رطل. وتمثل الحزمة الجديدة توسعاً إضافياً في وصول إسرائيل إلى الذخائر الأميركية الثقيلة المحمولة جواً ودعم تخطيطها العسكري طويل الأمد.
- آلية التمويل: يُنتظر تمويل جزء كبير من الصفقة عبر برنامج التمويل العسكري الخارجي الأميركي، الذي يتيح لإسرائيل استخدام المساعدات الحكومية لشراء أسلحة مصنوعة في الولايات المتحدة. ويربط هذا الترتيب الدعم المالي الأميركي بوصول إسرائيل إلى التكنولوجيا الدفاعية الأميركية وقدرات إنتاج الأسلحة، بما يعزز دور المساعدات كأداة للتعاون العسكري.
- تراجع عن التعليق: كانت إدارة الرئيس جو بايدن قد علقت مؤقتاً شحنة قنابل زنة ألفي رطل في 2024، بسبب مخاوف من احتمال استخدامها في مناطق غزة المكتظة بالسكان. ورفع ترامب التعليق بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، مستأنفاً تزويد إسرائيل بهذه الذخائر الثقيلة.
- تدقيق في واشنطن: يُتوقع أن تواجه الصفقة نقاشاً سياسياً في الكونغرس، وسط تغير مواقف داخل الحزب الديمقراطي تجاه المساعدات العسكرية لإسرائيل. واستخدمت إسرائيل قنابل أميركية زنة ألفي رطل خلال عملياتها في غزة، فيما انتقدت منظمات إنسانية وخبراء أسلحة نشرها في المناطق المكتظة. وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف حماس وجماعات مسلحة أخرى رداً على تهديدات أمنية.
بين السطور
يُظهر حجم الحزمة أن الخلافات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن جوانب من الصراعات الإقليمية لم تغيّر التزام واشنطن بالحفاظ على قدرات إسرائيل العسكرية. كما يرسخ التعاون الدفاعي والردع موقعهما في الاستراتيجية الأميركية الأوسع بالشرق الأوسط، مع استمرار وصول إسرائيل إلى بعض أقوى الأسلحة التقليدية الأميركية.
ماذا بعد؟
ستراجع لجان الكونغرس الحزمة ضمن الإجراءات المنظمة لصفقات السلاح الأميركية الكبرى قبل استكمالها رسمياً، وقد يؤثر التدقيق التشريعي في شروط الصفقة أو توقيتها النهائي.