EN

العفو الدولية: 87 مسؤولاً إيرانياً يستحقون تحقيقاً بجرائم ضد الإنسانية

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. تحقيق من 1000 صفحة يتهم قيادات إيرانية بتوجيه القتل والتعذيب والعنف الجنسي عام 2022
  2. التقرير استند إلى 270 شاهداً وأكثر من 2000 مقطع فيديو ووثائق حكومية مسربة
  3. المنظمة تطلب آلية عدالة جنائية دولية، محذّرة من أن الإفلات من العقاب يكرر الفظائع

خبر:

تحقيق من 1000 صفحة نشرته منظمة العفو الدولية يوم الأربعاء يخلص إلى أن السلطات الإيرانية نظّمت حملة منهجية رفيعة المستوى من القتل والتعذيب والعنف الجنسي لسحق انتفاضة المرأة والحياة والحرية عام 2022. وحدّدت المنظمة 87 مسؤولاً ترى وجوب التحقيق معهم بجرائم ضد الإنسانية بموجب مبدأ مسؤولية القيادة، وقالت إنها أبلغت القيادة الإيرانية بالنتائج قبل النشر ولم تتلقَّ رداً.

تفصيل:

  • قاعدة الأدلة: بحسب منظمة العفو الدولية، تستند النتائج إلى مقابلات مع 270 شاهداً، وتحليل أكثر من 2000 مقطع فيديو، ووثائق إيرانية رسمية مسربة. وتقول المنظمة إن هذه المواد تُظهر سلسلة قيادة هرمية منسقة تربط عناصر الشوارع بمسؤولين وجّهوا الجرائم وسهّلوها.
  • الأسماء المحدّدة: وردت في قائمة التحقيق الجنائي أسماء المرشد الأعلى علي خامنئي، ورئيس أركان القوات المسلحة السابق محمد باقري، وأحمد وحيدي وزير الداخلية خلال قمع 2022، ونائب وزير الداخلية للأمن ماجد مير أحمدي، وقائد الحرس الثوري في طهران حسن حسن زاده، ونائب المدعي العام في طهران محمد شهرياري.
  • الوثائق المسربة: تُظهر محاضر اجتماعات أمنية، وفق التقرير، أن المسؤولين ركّزوا خلال 48 ساعة من وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر 2022 على السيطرة على الرواية العامة، وناقشوا انتزاع تصريحات من والدها لدعمها. وكلّف قرار بتاريخ 18 سبتمبر أجهزة الاستخبارات بمراقبة الرياضيين والفنانين والشخصيات السياسية.
  • أمر القوة المميتة: أصدرت هيئة الأركان العامة تعليمات خطية في 21 سبتمبر 2022 تأمر قوات الأمن بالرد بحزم وصرامة على المظاهرات. ومن بين 326 حالة وفاة موثقة أثناء تفريق الاحتجاجات أو في المناطق العسكرية، سُجّلت 178 حالة خلال الأسبوعين الأولين من القمع.
  • أرقام الوفيات: وثّقت المنظمة 377 حالة وفاة مرتبطة بالاحتجاجات، بينها 56 طفلاً، في حين اعترفت السلطات بـ202 حالة فقط ونسبت معظمها إلى مثيري شغب أو إرهابيين مسلحين. وتقدّر منظمات حقوقية أخرى الحصيلة بأكثر من 550 قتيلاً، بينما أحصت الأمم المتحدة مقتل 49 امرأة و68 طفلاً على الأقل.
  • الأسلحة والإصابات: وفق التقرير، استخدمت قوات الأمن بنادق هجومية ومدافع رشاشة وبنادق صيد محملة بكرات معدنية من مسافة قريبة، وتسببت الذخائر بإصابات دائمة. وأصيب عشرات المتظاهرين بالعمى في إحدى العينين أو كلتيهما.
  • الأقليات العرقية: شكّل المتظاهرون البلوش والأكراد والمارة 62% من إجمالي الوفيات المسجلة أثناء تفريق الاحتجاجات، وهي نسبة تتجاوز بكثير حصتهم من السكان. وتفصّل المبادئ التوجيهية التشغيلية نشر وحدات الباسيج ودوريات دراجات نارية تصل إلى 40 مركبة لكل كتيبة.
  • انتهاكات الاحتجاز: وثّق التحقيق تعذيباً وضرباً واغتصاباً واعتداءات جنسية ضد محتجزين بينهم قاصرون. وتُظهر مراسلات قضائية داخلية أن النيابة صنّفت شكاوى الاغتصاب ضد عناصر الحرس الثوري “سرية تماماً” وأمرت بإغلاق الملفات تدريجياً دون ذكر الأجهزة الأمنية.
  • التستر القضائي: بحسب المنظمة، تدخلت سلطات عليا لإلغاء أحكام إدانة بالقتل صدرت ضد أفراد أمن، أو إعادة تصنيف عمليات القتل كغير متعمدة، أو تخفيف أحكام السجن. كما حُجبت التعويضات عن عائلات الضحايا مع محاولات دفعها إلى اعترافات تلفزيونية تنسب الوفيات إلى جماعات معارضة.
  • ذكرى تحت الحصار: أفادت مقاطع فيديو ورسائل أُرسلت إلى إيران إنترناشيونال بإغلاق الأسواق في سقز وسنندج وأشنوية وبوكان وبافه وديفانداره وكرمانشاه ومريوان استجابة لدعوة تحالف كردي إيراني للإضراب. وأفاد مرصد هينغاو باعتقال 20 شاباً على الأقل في أوشناويه قبل الأربعاء.

خلفية:

احتُجزت مهسا أميني، 22 عاماً، على يد شرطة الآداب في طهران في 13 سبتمبر 2022 بتهمة انتهاك قواعد الحجاب، وتوفيت بعد ثلاثة أيام. نسبت الشرطة الوفاة إلى نوبة قلبية، بينما ذكرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق أنها أثبتت أدلة على إصابات لحقت بجسدها أثناء الاحتجاز.

بين السطور:

يربط التقرير بين الإفلات من العقاب على قمع 2022 وتكرار الفظائع لاحقاً، ويرى أن قمع احتجاجات هذا العام يحمل السمات ذاتها على نطاق أوسع وأكثر دموية. وتكشف الوثائق المسربة أن الأولوية لم تكن الشارع وحده بل السيطرة على الرواية: مراقبة الرياضيين والفنانين، وتصنيف شكاوى الاغتصاب كأسرار، وإلغاء أحكام الإدانة ضد عناصر الأمن.

ماذا بعد؟

حثّت منظمة العفو الدولية الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء آلية دولية مستقلة للعدالة الجنائية بشأن إيران. ويُنتظر ما إذا ستردّ طهران على القائمة المحدّدة بـ87 مسؤولاً بعد صمتها قبل النشر.

ماذا تقرأ بعد ذلك