الخلاصة
- اختارت أكسفورد إيكونوميكس دبي وأبوظبي، إلى جانب الرياض، ضمن 28 مدينة عالمية جديرة بالمتابعة.
- تقدمت دبي إلى المرتبة 42 عالمياً، بينما حلت أبوظبي في المرتبة 84 مع أداء قوي للمدينتين في رأس المال البشري.
- يعكس الاختيار احتدام المنافسة الخليجية على الاستثمارات والتكنولوجيا والشركات العالمية والكفاءات عالية المهارة.
الحدث
دخلت دبي وأبوظبي قائمة تضم 28 «مدينة جديرة بالمتابعة» في أحدث مؤشر للمدن العالمية، إلى جانب الرياض، مع تسارع تحول مراكز الخليج من اقتصادات تقودها الطاقة إلى وجهات لرأس المال والتكنولوجيا والسياحة والمواهب. ويقيس المؤشر مئات المدن عبر خمسة محاور هي الاقتصاد، ورأس المال البشري، وجودة الحياة، والبيئة، والحوكمة. وتتبنى المدن الثلاث نماذج مختلفة للتنويع، لكنها تتنافس على الاستثمارات الدولية والشركات متعددة الجنسيات ورواد الأعمال والعمالة الماهرة، في وقت تختبر فيه التوترات الإقليمية قدرة الاقتصاد غير النفطي على الحفاظ على جاذبيته وثقة المستثمرين الدوليين.
التفاصيل
- ترتيب المدينتين: صعدت دبي تسعة مراكز مقارنة بعام 2025، لتحتل المرتبة 42 عالمياً، وجاءت ثانية في رأس المال البشري و53 في الاقتصاد. وحلت أبوظبي في المركز 84 بعد تراجعها 11 مرتبة، فيما حافظت على أداء قوي بوصولها إلى المركز السادس في رأس المال البشري و110 اقتصادياً. وبقيت نيويورك ولندن وباريس في المراكز الثلاثة الأولى للمؤشر.
- نموذج دبي: يرتكز اقتصاد دبي المتنوع على السياحة والطيران والخدمات اللوجستية والمالية والعقارات والتكنولوجيا والتجارة الدولية. وتدعم التأشيرة الذهبية وبرامج الإقامة طويلة الأجل للمتقاعدين وأصحاب الدخل المرتفع قدرتها على جذب الكفاءات ورواد الأعمال الراغبين في تأسيس روابط اقتصادية ومهنية أطول أمداً، بينما يعزز موقعها بين أوروبا وآسيا وأفريقيا دورها مقراً إقليمياً ومركزاً للتجارة.
- رهان أبوظبي: تستخدم أبوظبي ثروتها من الطاقة وقدرات مؤسساتها الاستثمارية السيادية لبناء أصول إنتاجية طويلة الأجل. وتشمل قطاعات النمو الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والطاقة النظيفة، وعلوم الحياة، والخدمات المالية، والبنية التحتية، ومراكز البيانات، وأنشطة أشباه الموصلات. وتعتزم «ميرال» استثمار مليارات الدراهم في فنادق ومرافق ترفيهية جديدة بجزيرة ياس، ضمن توسع البنية السياحية والترفيهية في الإمارة.
- قفزة الرياض: تقدمت الرياض 47 مركزاً إلى المرتبة 50 عالمياً، وحلت رابعة في رأس المال البشري و18 في الاقتصاد. ويعكس صعودها مشروعات التحول ضمن رؤية السعودية 2030، الهادفة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي وتطوير التكنولوجيا والتمويل والسياحة والترفيه والتصنيع المتقدم، بالاستفادة من حجم الاقتصاد السعودي.
- اختبار المرونة: سجل القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال أغسطس أسرع وتيرة توسع منذ ديسمبر 2024، استناداً إلى مؤشر مديري المشتريات الصادر عن إس آند بي غلوبال. كما حقق الاقتصاد غير النفطي السعودي أقوى نمو خلال ستة أشهر. وحذرت أكسفورد إيكونوميكس من أن الصراع المتصل بإيران قد يضغط على قدرة المنطقة على جذب العمالة الأجنبية ورؤوس الأموال.
- دورة النمو: تستفيد المدن الناجحة من دورة اقتصادية متعاقبة؛ فالاقتصادات القوية تجذب المواهب، وترفع المواهب الإنتاجية والابتكار، فيما تجعل جودة الحياة المدن أكثر جذباً للشركات والعاملين. ويبرز صعود المراكز الخليجية تحولاً من مكانة ارتبطت تاريخياً بإنتاج النفط والغاز إلى منافسة تقوم على التكنولوجيا والبنية التحتية ورأس المال البشري والصناعات القادرة على المنافسة عالمياً.
ماذا بعد؟
ستكشف القراءات المقبلة لمؤشرات مديري المشتريات في الإمارات والسعودية ما إذا كانت وتيرة التوسع الأخيرة في الأنشطة غير النفطية ستستمر بالتزامن مع التوترات الإقليمية.