الخلاصة
- هجمات حوثية بالصواريخ والمسيّرات أصابت 13 مدنياً، فيما ردت الرياض بأكثر من 50 غارة جوية.
- تقدم الحوثيين على ساحل اليمن الغربي يعزز نفوذهم قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.
- تعطل خط أنابيب واضطراب الملاحة في هرمز يضعان صادرات النفط السعودية تحت ضغط متزامن.
الحدث
توعدت السعودية برد «حازم» بعد هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت خميس مشيط وأبها والطائف وأصابت 13 مدنياً، بالتزامن مع تعزيز الحوثيين مواقعهم على ساحل البحر الأحمر. ويأتي التصعيد وسط تجدد المعارك البرية في اليمن، وتعطل خط أنابيب النفط السعودي بين الشرق والغرب، واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما يضغط في وقت واحد على البنية التحتية للتصدير والممرين البحريين الرئيسيين لمنتجي الطاقة الخليجيين.
التفاصيل
- نطاق الهجمات: قال الحوثيون إن عملية «واسعة النطاق» نُفذت الاثنين بعشرات الصواريخ الباليستية والمسيّرات ضد قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، واستهدفت حظائر طائرات وأنظمة رادار ومدارج ومستودعات ذخيرة. وأصدر المسؤولون السعوديون تنبيهات طارئة في عدة مدن جنوبية.
- الرد السعودي: شنّت الرياض أكثر من 50 غارة على مواقع حوثية، بحسب الجماعة، بعد موجة مماثلة في اليوم السابق. وقال التحالف بقيادة السعودية إنه سيتخذ «جميع الإجراءات العملياتية اللازمة» لردع ما وصفه بالنهج العدائي والمتطرف وحماية سيادة المملكة.
- مكاسب ساحلية: عزز الحوثيون سيطرتهم على معظم الساحل الغربي لليمن واستولوا على جزيرة بريم عند مدخل باب المندب، بحسب مسؤولين يمنيين. وكانت الحرب الأهلية قد هدأت إلى حد كبير بعد سنوات من القتال وفترة طويلة من الهدوء النسبي، قبل أن تتجدد في يوليو مع تقدم الحوثيين ضد القوات المدعومة من السعودية والموالية للحكومة المعترف بها دولياً. كما أسفرت ضربة حوثية في غرب البلاد عن مقتل ثمانية جنود حكوميين، وفق مصدرين عسكريين.
- تعطل خط النفط: أخرج هجوم جوي الأسبوع الماضي خط الأنابيب السعودي بين الشرق والغرب من الخدمة. وأنشأت المملكة الخط، البالغ طوله 1200 كيلومتر، في ثمانينيات القرن الماضي لنقل الخام إلى البحر الأحمر عند تعرض هرمز للخطر. واتهمت الرياض فصائل مدعومة من إيران في العراق بالهجوم، ولم تحدد موعداً لاستئنافه.
- ضغوط الأسواق: يقدر متعاملون أن استمرار توقف خط الأنابيب قد يعرض ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية للخطر مع اضطراب هرمز. وارتفعت أسعار الخام بأكثر من 4% الاثنين قبل أن تغلق على مكاسب تقارب 1%. وكان المضيق ينقل نحو خُمس صادرات النفط العالمية قبل الحرب.
- موقف واشنطن: طلبت السعودية مشاركة عسكرية أميركية أكبر، لكن واشنطن قاومت التدخل المباشر واكتفت بالدعم الاستخباراتي، وفق ثلاثة مصادر. وقال الرئيس دونالد ترامب إنه تحدث مع ولي العهد محمد بن سلمان، وإن الحوثيين طلبوا من الولايات المتحدة البقاء خارج النزاع. والتقى ولي العهد قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر في جدة الاثنين.
- تعثر الدبلوماسية: أرجأت عُمان محادثات كانت مقررة بين إيران ودول الخليج بشأن إعادة فتح هرمز، وقالت طهران إن التأجيل جاء بطلب سعودي. وأعلن الحرس الثوري أن المضيق لا يزال مغلقاً وتحت «سيطرته الذكية»، محذراً السفن من العبور دون تصريح. وفي حادث منفصل، قال الحرس إن ناقلة النفط «إل غايا» اصطدمت بألغام بحرية جنوب هرمز، بينما قالت القيادة المركزية الأميركية إن صاروخاً إيرانياً أصابها في الشهر السابق وعطلها. وأكدت المنظمة البحرية الدولية تضرر الناقلة التي ترفع علم بنما وفقدان اثنين من طاقمها.
ماذا بعد؟
تتركز الخطوات المقبلة على قرار الرياض بشأن إجراءات عسكرية إضافية، وموعد استئناف تشغيل خط الشرق والغرب، وتحديد عُمان موعداً جديداً للمحادثات الخليجية الإيرانية حول هرمز.