EN

بوساطة سنتكوم: تقارب سعودي إسرائيلي لمواجهة الحوثيين

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. مصادر دبلوماسية: الرياض وتل أبيب بحثتا دعماً استخباراتياً إسرائيلياً عبر وساطة القيادة المركزية الأميركية
  2. الحوثيون استولوا على جزر في البحر الأحمر ويواصلون استهداف المنشآت النفطية والقواعد والمدن السعودية
  3. باحث إسرائيلي يرجّح أن الانتخابات الإسرائيلية تحدّ من فرص تعاون علني بين الجانبين

خبر:

محادثات بين السعودية وإسرائيل بوساطة القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” لمساعدة الرياض على الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين، بحسب ما زعمت مصادر دبلوماسية في الشرق الأوسط. وقالت المصادر إن الطلب السعودي تركّز على الدعم الاستخباراتي لرسم صورة أوسع عن انتشار الحوثيين العسكري وخططهم المحتملة. وجاء ذلك بعد تصعيد الجماعة هجماتها على المنشآت النفطية السعودية.

تفصيل:

  • الهجمات الأخيرة: كثّف الحوثيون هجماتهم على السعودية خلال الأسبوع الماضي، بينها هجوم بطائرة مسيّرة على خطوط أنابيب نفط ومحطات ضخ أدى إلى توقف جزئي للعمليات على الخط الرئيسي، إضافة إلى هجوم على مدنيين داخل مسجد ومبانٍ مجاورة قرب الحدود اليمنية السعودية.
  • البحر الأحمر: استولى الحوثيون على جزر ذات موقع استراتيجي ومنعوا السفن السعودية من المرور عبر مضيق باب المندب، وفق المصادر التي وصفت ذلك بحصار اقتصادي ودبلوماسي على المملكة. وأفادت نيويورك تايمز باجتياحهم ميناء المخا والاستيلاء على جزيرة بريم، وانسحاب قوات موالية للحكومة من حنيش وزقر.
  • الوساطة الأميركية: أفادت مصادر دبلوماسية بأن المحادثات جرت عبر سنتكوم، وذكرت إسرائيل هيوم أن إسرائيل تلقت اتصالاً غير مباشر عبرها لتبادل المعلومات الاستخباراتية. ووفق المصادر، أظهر الجيش الإسرائيلي قدرات بحرية واستخباراتية حول مضيق هرمز ساعدت الأميركيين في بناء شبكة معلومات عن مواقع القوات الإيرانية.
  • لقاء جدة: أكدت وسائل إعلام سعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بحث التطورات الإقليمية مع قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر في جدة الاثنين. وقال المتحدث تيم هوكينز إن كوبر التقى قادة مدنيين وعسكريين بارزين لبحث التعاون الأمني الإقليمي، دون تحديد موعد الاجتماعات أو تسمية ولي العهد.
  • الموقف الأميركي: أفادت رويترز بأن ولي العهد يسعى للحصول على مساعدة عسكرية أميركية، وقال مسؤولون مطلعون إن ترامب أبلغه الأسبوع الماضي أنه غير مستعد لاتخاذ إجراء عسكري ضد الحوثيين. ووفق نيويورك تايمز، يبدأ كوبر محادثات مع مسؤولين دفاعيين سعوديين حول تبادل الاستخبارات والذخائر.
  • مسار بريطاني: ذكرت بلومبرغ أن السعودية طلبت من بريطانيا المساعدة في صد الحوثيين عن باب المندب والدفاع عن بنيتها التحتية النفطية، وأن بورنهام وافق على إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لكنه لم يلتزم حتى الآن بأي مساعدات إضافية.
  • تقدير الباحث: قال الدكتور براندون فريدمان، مدير الأبحاث في مركز موشيه دايان بجامعة تل أبيب، لجيروزاليم بوست إن التعاون مع الرياض منطقي بحكم العدو المشترك، لكنه “غير مرجح إلى حد كبير في ظل الوضع الراهن”، لأن ملفات السياسة الخارجية تُقرأ اليوم عبر عدسة الانتخابات الإسرائيلية.
  • الملف النووي: قال مسؤولون أمنيون إن قرار ترامب السماح للسعودية بتطوير برنامج نووي مدني أثار قلقاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. ووفق المسؤولين، ربط ترامب أي تقدم في الملف بتطبيع العلاقات، فيما يريد السعوديون دفع المسار الدبلوماسي بعد حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
  • سوق النفط: ارتفع خام برنت نحو 4% متجاوزاً 108 دولارات للبرميل الاثنين، بزيادة تقارب 50% عن مستواه قبل الحرب. وأصدرت إدارة الدفاع المدني السعودية تنبيهات لخميس مشيط وأبها محذرة من هجمات وشيكة، ولم ترد أنباء عن إصابات.

خلفية:

يقاتل الحوثيون الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ 2014، وخفّ العنف بعد هدنة 2022. وفي يوليو أعلنت الجماعة حصاراً على الملاحة السعودية في البحر الأحمر وهاجمت سفناً سعودية، قبل تجدد القتال الأخير.

بين السطور:

التقدير المعلن من فريدمان يضع سقفاً منخفضاً للتقارب: دعم إسرائيلي محتمل يبقى هادئاً وغير معلن، لأن الرياض تحتاجه بصمت لاعتبارات داخلية. الملف النووي المدني يشدّ في الاتجاه نفسه، إذ يجعل التطبيع ثمناً أميركياً مطلوباً لا نتيجة تلقائية للتهديد الحوثي، فيما يربط السعوديون المسار بحل فلسطيني.

ماذا بعد؟

متابعة نتائج جولة الأدميرال كوبر في السعودية، وما إذا كانت واشنطن ستغيّر موقفها من التدخل العسكري، ومدى التزام بريطانيا بمساعدات تتجاوز إرسال المستشارين، إضافة إلى مسار أسعار برنت.

ماذا تقرأ بعد ذلك