EN

ضغط أميركي يمنع المسؤول النووي الإيراني من مؤتمر الوكالة

Caroline Haiat

الخلاصة

  1. منعت النمسا محمد إسلامي من دخول أراضيها بعدما عارضت واشنطن إعفاء من العقوبات يتيح سفره إلى فيينا.
  2. يتزامن القرار مع تعطل واسع في مراقبة البرنامج الإيراني وتدقيق متجدد في أعمال إنشاء بموقع حساس.
  3. يرفع الاستبعاد مستوى المواجهة حول وصول المفتشين وصدقية نظام الضمانات النووية الدولي.

الحدث

مُنع محمد إسلامي، نائب الرئيس الإيراني للشؤون النووية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، من حضور المؤتمر العام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا بعدما رفضت النمسا دخوله. وكان مقررا أن يشارك في اجتماعات هذا الأسبوع، فيما كان قد غادر طهران بالفعل. وجاء المنع بعد اعتراض الولايات المتحدة على إعفاء من العقوبات كان سيسمح له بالسفر، بحسب مسؤول أميركي مطلع على الأمر.

التفاصيل

  • فجوة الرقابة: قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، إن الوكالة كانت «عمياء تماما» عن أجزاء من البرنامج النووي الإيراني منذ يونيو/حزيران 2025 على الأقل. ويعكس ذلك اضطرابا حادا في قدرتها على المتابعة وقلقا بشأن ما يجري في مواقع لا يستطيع المفتشون الدوليون الوصول إليها حاليا.
  • إنشاءات جبل بيكآكس: أظهرت صور الأقمار الاصطناعية نشاط إنشاءات في جبل بيكآكس، ما أعاد تسليط الضوء على مخاوف من احتمال محاولة إيران إعادة بناء بنية نووية حساسة أو توسيعها. وأشار الرئيس دونالد ترامب تحديدا إلى النشاط المحيط بالموقع، بينما تكثف واشنطن ضغوطها لإعادة التعاون الكامل مع الوكالة.
  • رسالة واشنطن: من المتوقع أن يستغل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت مؤتمر فيينا لمطالبة إيران بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، ومنح المفتشين الوصول اللازم للتحقق من أنشطتها النووية. كما سيشدد على تركيز الوكالة على الضمانات والأمن النووي والاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.
  • إحالة إلى الأمن: اشتدت المواجهة بعدما أحال قرار لمجلس محافظي الوكالة عدم امتثال إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي. وتهدف واشنطن إلى منع طهران من بلوغ القدرة على إنتاج سلاح نووي، والحفاظ في الوقت نفسه على صدقية نظام عدم الانتشار العالمي.
  • موقف طهران: تتمسك إيران بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية السلمية، وترفض ما تعده ضغوطا دولية مفرطة. ويضيف استبعاد إسلامي مواجهة دبلوماسية مباشرة إلى الخلاف الأوسع بشأن الشفافية، ودخول المفتشين، وشروط التعامل مع المؤسسات النووية الدولية.
  • دلالة سياسية: يحمل منع أحد أرفع المسؤولين النوويين الإيرانيين من الظهور في الاجتماع السنوي الرئيسي للوكالة رسالة تتجاوز ترتيبات السفر والعقوبات، إذ يربط الضغط الأميركي الانفتاح على النظام النووي الدولي باستعادة طهران للشفافية وإتاحة الرقابة.
  • نطاق التحقق: لا يستطيع المفتشون حاليا تكوين صورة كاملة عما تفعله إيران، أو تحديد أماكن الأنشطة المرتبطة بالبرنامج، أو التأكد من بقاء المنشآت المعلنة منسجمة مع التزامات طهران. وجعلت هذه الفجوة الوصول الميداني واستمرارية المراقبة محور الضغط الدبلوماسي، بدلا من الاقتصار على نسب التخصيب والقيود الفنية.

الخلفية

تركزت الدبلوماسية الدولية لسنوات على مستويات تخصيب اليورانيوم والقيود المفروضة على الأنشطة النووية الإيرانية. لكن مركز النزاع ينتقل بصورة متزايدة إلى قدرة المفتشين على تحديد طبيعة الأنشطة ومواقعها، ومدى اتساق المنشآت المعلنة مع التزامات طهران، وسط ضعف المراقبة وتنامي التدقيق في مواقع البناء.

ماذا بعد؟

سيكون خطاب كريس رايت أمام المؤتمر العام في فيينا المؤشر التالي، ولا سيما مطالباته المحددة بشأن الضمانات ووصول المفتشين. وبعد إحالة الملف، ستشكل أي خطوة رسمية يتخذها مجلس الأمن الدولي المرحلة التالية في مسار الضغط على طهران.

ماذا تقرأ بعد ذلك