الخلاصة
- استخدم الجيش الإسرائيلي أكثر من 1,100 طن من المتفجرات لهدم ثمانية أنفاق بطول يتجاوز 5.4 كيلومترات.
- بُنيت الشبكة خلال عقدين وضمت مراكز قيادة وغرف أسلحة ومرافق معيشة لعمليات قتالية طويلة تحت الأرض.
- تعيد العملية نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي والسيطرة اللبنانية على الجنوب إلى صدارة التوتر الإقليمي.
الحدث
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، استكمال تدمير شبكة كبيرة لحزب الله تحت تلة علي الطاهر قرب النبطية في جنوب لبنان، بعد تفجير أكثر من 1,100 طن من المتفجرات داخل ثمانية أنفاق يزيد طولها الإجمالي على 5.4 كيلومترات. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن العملية تمثل «استكمال سيطرة إسرائيل على التلة الاستراتيجية»، وهو توصيف شاركه وزير الدفاع يسرائيل كاتس. وربط المسؤولان الهدم بجهود تفكيك البنية العسكرية للحزب جنوب نهر الليطاني.
التفاصيل
- بنية تحتية: طُورت الشبكة على مدى عقدين، وضمت مراكز قيادة وغرف أسلحة ومولدات كهرباء وأماكن مبيت وحمامات ومطبخاً. وقال الجيش إن تصميمها أتاح لعناصر حزب الله البقاء تحت الأرض وإدارة قتال ممتد.
- ترسانة داخلية: عثرت القوات الإسرائيلية قبل التفجير على عشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية ومسيّرات أخرى، إلى جانب رشاشات وصواريخ مضادة للدروع ومئات الألغام وقذائف «آر بي جي» وعبوات ناسفة إضافية.
- موقع استراتيجي: قال الجيش إن الشبكة كانت مركز قيادة لفرقة بدر الإقليمية التابعة لحزب الله والمسؤولة عن المنطقة شمال الليطاني. ورأى مسؤولون إسرائيليون أن الموقع أُعد لدعم هجوم محتمل على شمال إسرائيل، بما يشمل المطلة وكريات شمونة.
- رواية دفرين: قال المتحدث باسم الجيش، العميد إيفي دفرين، إن تدمير الشبكة كان «تتويجاً لعملية برية شملت الخداع والمناورة التكتيكية». وأضاف أن حزب الله «تعهد سابقاً بالدفاع عن الأنفاق، لكنه تخلى في النهاية عن بعض عناصره»، فيما فرّ بعض المقاتلين وقُتل آخرون بالغارات والقصف المدفعي.
- أثر زلزالي: سجل المركز اللبناني لرصد الزلازل هزة بقوة 4.1 درجة عقب التفجيرات، في مؤشر على ضخامة الشحنات التي استُخدمت لتدمير المنشأة الممتدة تحت التلة.
- السيطرة الميدانية: أمّنت القوات الإسرائيلية التلة فوق الأرض أولاً، ثم كثفت خلال الأشهر الأخيرة الضغط على عناصر حزب الله داخل الأنفاق. وكانت القوات قد سيطرت على الموقع وأمّنته قبل تحذير إيران الولايات المتحدة من أنها سترد على أي هجوم إسرائيلي على المنشأة الواقعة عند سفح التلة.
- هدنة هشة: جاء الهدم بعد وقف لإطلاق النار أُعلن في أبريل وخفّض القتال دون إنهائه. وتواصل إسرائيل عملياتها داخل منطقة تصفها بالأمنية تمتد نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان، بعدما دخل حزب الله المواجهة الإقليمية بإطلاق صواريخ دعماً لإيران في مارس.
الخلفية
وقّع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في يونيو اتفاقاً إطارياً يدعو الدولة اللبنانية إلى استعادة السيطرة على أراضيها عبر نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية بصورة خاضعة للتحقق. وانسحبت إسرائيل من ثلاث مناطق تجريبية بعد انتشار قوات لبنانية فيها، لكنها ربطت أي انسحابات إضافية بتفكيك قدرات حزب الله العسكرية، بينما يرفض الحزب مطلب نزع سلاحه.
ماذا بعد؟
سيكون المؤشر التالي تنفيذ انتشار إضافي للقوات اللبنانية بموجب اتفاق يونيو، وما إذا كان سيقود إلى انسحابات إسرائيلية جديدة. وتقول إسرائيل إنها ستبقى في المنطقة الأمنية لمنع حزب الله من إعادة بناء وجوده إلى حين إحراز تقدم في نزع السلاح.