خبر:
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء الحرب مع إيران مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وقال إن أسعار النفط ستنخفض حينها. لكن صحيفة وول ستريت جورنال أفادت بأن مسؤولين كبارًا حذروه في محادثات مغلقة من أن الصراع قد يستمر حتى نهاية ولايته في 2029، أي بعد تنصيب الرئيس المقبل في يناير من ذلك العام.
تفصيل:
- التحذير الداخلي: أفادت وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو حذّرا في محادثات مغلقة من أن طهران قادرة على الصمود أمام الضغط الأميركي، عبر الحصار أو تكتيكات عسكرية أخرى، بما قد يطيل أمد الصراع سنوات.
- تبرير ترامب: سُئل ترامب قبل سفره إلى مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس عن سبب ربطه نهاية الحرب بالانتخابات، فقال إن الإيرانيين لم يعودوا قادرين على الصمود، واتهم الديمقراطيين بالسعي إلى تركهم يحصلون على أسلحة نووية.
- مسار التفاوض: أقرّ ترامب يوم الأربعاء بأن المفاوضات مع طهران ممكنة، لكنه قال إنها ليست خيارًا مطروحًا للبحث حاليًا. وبحسب التقرير، يدعم الرئيس في الوقت نفسه حصارًا اقتصاديًا وعقوبات طويلة الأمد لإجبار النظام على تفكيك برنامجه النووي.
- شروط طهران: أعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أن الحرب يمكن أن تنتهي إذا أوقفت واشنطن التهديدات، وسحبت إسرائيل قواتها من لبنان، وأنهت الحصار على اليمن، وأفرجت عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وامتنعت عن التدخل في القدرات النووية والصاروخية.
- النفط: تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ يوليو، بارتفاع نحو 3% عقب التصعيد المتجدد. وحذّرت غولدمان ساكس من أن السعر قد يتخطى 120 دولارًا، فيما قال ترامب إن الأسعار ستتراجع بعد الانتخابات.
- التصعيد البحري: أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها دمرت 5 ناقلات نفط خام إيرانية الثلاثاء، بعد 3 ناقلات يوم السبت. وزعم الحرس الثوري أنه هاجم 10 سفن، بينها سفينتان أميركيتان، قرب مضيق هرمز ردًا على ذلك.
- الضربة في الأردن: أطلقت إيران 20 صاروخًا على أهداف أميركية في الأردن، اعترض الجيش الأردني 18 منها. وأفادت شبكة سي بي إس بأن طائرة إيه-10 فقدت أحد جناحيها وتضررت نحو 8 مقاتلات إف-15 بشكل طفيف في قاعدة موفق السلطي، دون إصابات.
- الملف النووي: أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى مجلس الأمن بسبب انتهاكاتها النووية. وانتقد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي القرار، معتبرًا أن استهداف المنشآت وتعطيل التحقق استُخدما ذريعة لتمريره.
- تهديد جديد: قال ترامب في دالاس إن واشنطن قد تضرب موقع جبل الفأس المحصّن قرب منشأة نطنز، بعدما رُصد نشاط طفيف فيه. الموقع يضم مجمعي أنفاق مدفونين على عمق كبير، ويُنظر إليه كملاذ محتمل لليورانيوم المخصب.
- الوضع السياسي: تراجعت شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها بفعل إحباط الناخبين من الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة، وتُعامل انتخابات 3 نوفمبر على أنها استفتاء عليه، مع تنافس الحزبين على السيطرة على مجلسي الكونغرس.
خلفية:
اندلعت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير، ودخلت شهرها السابع. توقف القتال بين إسرائيل وطهران إلى حد كبير في أبريل، بينما استمر تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وبقي اليورانيوم المخصب مدفونًا داخل الأراضي الإيرانية.
بين السطور:
ربط ترامب موعد نهاية الحرب وانخفاض أسعار النفط بيوم الاقتراع نفسه يجعل التوقيت السياسي، لا الميدان، هو الجدول الزمني المعلن. تحذير فانس وروبيو من قدرة طهران على الصمود يسير في الاتجاه المعاكس، ويتقاطع مع شروط الحرس الثوري التي ترفضها إسرائيل مسبقًا. الاثنان مرشحان محتملان لسباق 2028، وهو ما يجعل احتمال حرب ممتدة عبئًا انتخابيًا عليهما أيضًا.
ماذا بعد؟
انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر ومدى وفاء ترامب بوعده بإنهاء الحرب فورًا بعدها، ومسار الملف الإيراني في مجلس الأمن، وسعر خام برنت بعد تجاوزه 100 دولار.