EN

لأول مرة منذ 20 عاماً: الوكالة الذرية تُحيل إيران إلى مجلس الأمن

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيرانالعالم

الخلاصة

  1. مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية صوّت الأربعاء على إبلاغ مجلس الأمن بانتهاك إيران التزاماتها النووية.
  2. الإحالة الأولى منذ 2006، وتأتي بعد ضربات أميركية وإسرائيلية أوقفت وصول المفتشين إلى المواقع المتضررة.
  3. الفيتو الروسي والصيني يجعل أي إجراء عقابي جوهري في مجلس الأمن صعب التحقق.

خبر:

للمرة الأولى منذ عشرين عاماً، صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المؤلف من 35 دولة، على إبلاغ مجلس الأمن الدولي بانتهاك إيران التزاماتها بمنع الانتشار النووي، وفقاً لدبلوماسيين. القرار قادته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بعد إعلان الوكالة أن طهران لم تمنح المفتشين الوصول ولا المعلومات اللازمة لحصر مخزونها من اليورانيوم المخصب.

تفصيل:

  • سبب القرار: استند مشروع القرار الذي قادته واشنطن ومجموعة الدول الثلاث إلى إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران فشلت في تزويد المفتشين بإمكانية الوصول إلى المنشآت النووية، وبالمعلومات اللازمة لحصر مخزونها من اليورانيوم المخصب.
  • السابقة التاريخية: آخر إحالة لإيران إلى مجلس الأمن جرت عام 2006، حين انتقل الملف من هيئة الرقابة التي تتخذ من فيينا مقراً إلى الأمم المتحدة، وأفضى لاحقاً إلى سلسلة من عقوبات مجلس الأمن على طهران.
  • الأرقام المفقودة: تقول الوكالة إنها فقدت أثر مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60%، والذي بلغ قبل الضربات 440.9 كيلوغرام. ولم يعد المفتشون إلى المواقع المتضررة منذ بدء الهجمات في يونيو 2025.
  • سياق الضربات: صدر قرار سابق في 12 يونيو من العام الماضي، أي قبل يوم واحد من قصف إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية. وانضمت الولايات المتحدة إلى المواجهة بعد ذلك بوقت قصير، وخلصت بدورها إلى أن إيران لا تفي بالتزاماتها.
  • الموقف الإيراني: تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، وزعمت أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية نفسها جعلت استمرار التفتيش مستحيلاً. وقالت بعثتها في فيينا إن القرار سيسهّل “المزيد من التآكل والانهيار النهائي لنظام الانتشار ككل”.
  • المعارضة الروسية الصينية: انضمت الصين وروسيا إلى إيران قبل تصويت الأربعاء في معارضة القرار المدعوم غربياً، وقالت الدول الثلاث إن الإحالة تفتقر إلى أساس قانوني وإنها ستزيد الأزمة سوءاً بدلاً من دعم المسار الدبلوماسي.
  • حجة المعارضين: وصفت موسكو وبكين وطهران استنتاج عدم الامتثال بأنه مدفوع سياسياً وبعيد المنال، وجادلت بأن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية كانت السبب الرئيسي وراء منع طهران وصول المفتشين لاحقاً.
  • العقوبات الموازية: كشفت بريطانيا هذا الأسبوع عن قيود أكثر صرامة تستهدف وصول إيران إلى نظامها المالي وتجارتها وشحنها، في أعقاب إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عبر آلية أطلقتها لندن وباريس وبرلين العام الماضي.
  • حدود الأثر: ما سيحدث داخل مجلس الأمن أقل وضوحاً، إذ تتمتع روسيا والصين بحق النقض، ما يجعل اتخاذ إجراء جوهري ضد إيران صعباً حتى مع عودة الملف النووي إلى الهيئة الأممية لأول مرة منذ عقدين.
  • الظرف العام: يضيف التصويت طبقة ضغط دبلوماسي جديدة في وقت تواجه فيه إيران حرباً متصاعدة مع الولايات المتحدة وعقوبات اقتصادية آخذة في التوسع، بحسب رويترز وإيران إنترناشيونال.

خلفية:

عام 2006 انتقل الملف النووي الإيراني من فيينا إلى مجلس الأمن، فأنتج سلسلة قرارات عقابية. الإحالة الحالية تجري في ظرف مختلف جذرياً: منشآت متضررة بالقصف، ومفتشون خارج المواقع منذ يونيو 2025.

بين السطور:

قيمة القرار رمزية وقانونية أكثر منها تنفيذية. فالإدانة تثبّت وصف عدم الامتثال دولياً، لكن حق النقض الروسي والصيني، المعلن قبل التصويت، يسدّ طريق العقوبات الجديدة. وبما أن الوكالة تقول إنها فقدت أثر 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، فإن أي مسار مستقبلي يبدأ من فجوة معلوماتية لا من ملف رقابي مكتمل.

ماذا بعد؟

المتابعة تتركز على جدولة مجلس الأمن لبحث الإحالة، وموقف روسيا والصين داخله، وما إذا كانت طهران ستسمح بعودة المفتشين إلى المواقع المتضررة، وحجم القيود البريطانية الجديدة عند التطبيق.

ماذا تقرأ بعد ذلك