الخلاصة
- مبتكرا «ساوث بارك» أعلنا تغيير اسم المسلسل مؤقتاً إلى «ساوث أميركا» في خطوة ساخرة.
- التسمية تحاكي حملة ترامب لتغيير أسماء معالم جغرافية واعتمادها على خرائط أبل وغوغل.
- الخطوة توسع سخرية المسلسل السياسية لتشمل شركات التكنولوجيا والمؤسسة المالكة له في هوليوود.
الحدث
أعلن مبتكرا مسلسل الرسوم المتحركة «ساوث بارك»، مات ستون وتري باركر، تغيير اسمه مؤقتاً على ما يبدو إلى «ساوث أميركا»، في سخرية من مساعي الرئيس دونالد ترامب لإعادة تسمية معالم جغرافية. وقال الثنائي إن القرار جاء «استلهاماً من شجاعة ووطنية أبل وغوغل»، فيما نشر الحساب الرسمي للمسلسل نسخة معدلة من لافتته الشهيرة استُبدلت فيها كلمة «بارك» بكلمة «أميركا». وجاء الإعلان بعد فوز العمل بجائزة إيمي لأفضل برنامج رسوم متحركة، مضيفاً لحظة دعائية جديدة لمسلسل بنى جانباً كبيراً من شهرته على الهجاء السياسي.
التفاصيل
- حملة التسمية: أمر ترامب العام الماضي الحكومة الأميركية باستخدام اسم «خليج أميركا» بدلاً من خليج المكسيك، ما أثار اعتراض المكسيك التي قالت إن الولايات المتحدة لا تستطيع تغيير اسم مسطح مائي مشترك بين عدة دول بصورة منفردة. واتجهت الإدارة لاحقاً إلى إطلاق اسم «بحيرة أميركا» على بحيرة أونتاريو داخل الولايات المتحدة.
- خرائط التكنولوجيا: عرضت خرائط غوغل تسمية «بحيرة أميركا» للمستخدمين داخل الولايات المتحدة، بينما استمر المستخدمون في كندا في رؤية اسم بحيرة أونتاريو. واعتمدت أبل النهج نفسه في خرائطها الأميركية. وكانت غوغل قد أوضحت أنها تحدّث أسماء المواقع عندما تتغير في المصادر الحكومية الرسمية، ليحوّل ستون وباركر هذا الإجراء التقني إلى مادة ساخرة.
- احتفاء بإيمي: أعقب تغيير الاسم أحدث انتصار للمسلسل في جوائز إيمي، كما نشر حسابه الرسمي صورة تسخر من ترامب، ظهر فيها الرئيس ممسكاً بالجائزة وسرواله عند كاحليه. وحصد «ساوث بارك» جائزة إيمي لأفضل برنامج رسوم متحركة خمس مرات من أصل 21 ترشيحاً، بحسب أكاديمية التلفزيون.
- سخرية متواصلة: استهدف المسلسل ترامب وسياساته وخطابه وأسلوبه السياسي مراراً. وخلال الموسم السابع والعشرين، وصف البيت الأبيض البرنامج بأنه «من الدرجة الرابعة»، بعدما قدمت إحدى الحلقات نسخة خيالية من ترامب في مشهد استفزازي متعمد مع الشيطان. كما واجه ستون وباركر انتقادات من ترامب والبيت الأبيض ومؤيديه، وواصلا جعله هدفاً متكرراً خلال ولايته الثانية.
- نكتة الشركات: شكر ستون وباركر أيضاً الشركة الأم باراماونت بعبارة ساخرة يمكن ترجمتها إلى «استسلام سكاي دانس». وتأتي الإشارة وسط اهتمام بعلاقة «باراماونت سكاي دانس» بإدارة ترامب والتحولات في قطاع الإعلام الأميركي، لتضيف طبقة من السخرية الموجهة إلى هوليوود بجانب الانتقاد السياسي والتقني.
- صفقة معلقة: وافقت الإدارة على اندماج مقترح بقيمة 111 مليار دولار يشمل «باراماونت سكاي دانس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، قبل تعليق الصفقة لاحقاً إثر دعاوى قضائية رفعتها 12 ولاية أميركية، استناداً إلى مخاوف تتعلق بالمنافسة والتأثيرات المحتملة في المستهلكين.
الخلفية
انطلق «ساوث بارك» على قناة كوميدي سنترال في 13 أغسطس 1997، ويتابع أربعة تلاميذ سليطي اللسان هم ستان وكايل وكارتمان وكيني في بلدة خيالية بولاية كولورادو. ورسخ العمل مكانته بوصفه أحد أشهر برامج السخرية السياسية في التلفزيون الأميركي، عبر تضخيم الخلافات الواقعية وتحويل السياسيين والشركات والمؤسسات المنخرطة فيها إلى أهداف مباشرة لنكاته.
ماذا بعد؟
ستكشف الحلقات المقبلة ما إذا كان اسم «ساوث أميركا» سيظهر عنواناً على الشاشة، أم سيبقى مقتصراً على الحملة الساخرة الحالية.