خبر:
حظر بريطاني على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، أعلنه وزير الخارجية إد ميليباند الثلاثاء، مع عقوبات على الشركات التي تقدم خدمات بناء وتمويل وعقارات لتلك المستوطنات. باريس أعلنت في اليوم نفسه إطلاق عملية مماثلة. ميليباند قال إن ضمان حل الدولتين هو النجم القطبي لسياسة حكومته، وإن التعاون الأمني مع إسرائيل مستمر.
تفصيل:
- نطاق القرار: بحسب ميليباند، يشمل الحظر استيراد المنتجات من المستوطنات في الأراضي المحتلة، وعقوبات كاملة على من يمول أو يساعد المستوطنات، وإجراءات ضد شركات البناء والتمويل والعقارات. وأشار إلى أن السياسة ستُطبَّق خلال ستة إلى تسعة أشهر.
- ملف الأسلحة: ميليباند قال إن لندن علّقت 30 ترخيصاً لتوريد أسلحة للجيش الإسرائيلي في غزة وإن التعليق سيبقى قائماً، وإنها سترفض تراخيص بيع الأسلحة التي تساهم في الاحتلال، واصفاً ذلك بحظر مزدوج على مبيعات السلاح.
- الجبهة الأوروبية: وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعلن أن فرنسا ستنهي تجارتها مع المستوطنات إلى جانب 11 دولة أخرى، معللاً ذلك بالتوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين. مصدر دبلوماسي فرنسي قال إن آليات الحظر لم تُستكمل وإن موعد التنفيذ غير محدد.
- بيان الدول الـ12: كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا أصدرت بياناً مشتركاً يقول إن تصرفات إسرائيل في الضفة تقوّض حل الدولتين، ويطالبها بوقف التوسع الاستيطاني ومحاسبة المستوطنين على العنف.
- مسار الاتحاد الأوروبي: القرار جاء بعد فشل دول أوروبية في تأمين أغلبية مؤهلة داخل الاتحاد لخطوة جماعية، مع معارضة ألمانية بارزة. مصدر دبلوماسي فرنسي قال إن الوضع الميداني لا يحتمل الانتظار، وإن باريس لجأت لقرار وطني، نافياً أن يكون مقاطعة لإسرائيل.
- الرد الإسرائيلي: وزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعا إلى طرد السفير البريطاني، وطالب إيتامار بن غفير بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية العاملة علناً مع السلطة الفلسطينية. نائب رئيس بلدية القدس أرييه كينغ دعا لإغلاق مقرات بريطانية.
- موقف الرئاسة: الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وصف الخطوة بخطأ فادح في التقدير وتدخل سافر في انتخابات دولة ذات سيادة، وقال إنها ستضر الفلسطينيين مباشرة بحرمانهم من أعمالهم ووظائفهم، وإن العقوبات ليست حلاً بل الحوار.
- تقدير دبلوماسي: دبلوماسي إسرائيلي سابق مختص بالعلاقات الأوروبية رجّح أن انضمام فرنسا سيصعّب صمت إسبانيا وبلجيكا والبرتغال وأيرلندا. وقدّر أن الرد قد يصل إلى حظر نقل تكنولوجيا السلاح إلى بريطانيا، مشيراً إلى شغور منصب السفير الإسرائيلي في لندن.
- الاعتراض الأميركي: السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي قال لبي بي سي إنه يشك في إدراك لندن للتداعيات، وحذر من رد أميركي دبلوماسي وفيدرالي قد يؤثر بالغاً على الاقتصاد البريطاني. وقدّر أن ربع الأدوية المستخدمة في بريطانيا تُصنع في إسرائيل، فيما تشير بيانات هيئة الخدمات الصحية إلى نحو 1 من كل 7.
- الجدل الداخلي: مجلس نواب اليهود البريطانيين ومجلس القيادة اليهودية حذّرا من تدهور العلاقات مع إسرائيل. الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس قال إن الإجراءات عكسية النتائج وستؤثر بشكل غير متناسب على يهود بريطانيا. وزير خارجية حكومة الظل توم توغندهات حذّر من أثر ذلك على التعاون الاستخباري.
خلفية:
حكومة حزب العمال سبق أن فرضت عقوبات على مستوطنين وبؤر استيطانية غير قانونية. ورئيس الوزراء آندي بورنهام أبدى قلقاً من مشروع E1 الذي يقول الفلسطينيون ومنظمات حقوقية إنه يقسم الضفة ويقضي على فرص إقامة دولة.
بين السطور:
وفق ما نقلته بلومبيرغ، أبلغ دبلوماسيون بريطانيون واشنطن أن العقوبات رمزية في المقام الأول ولن تؤثر يُذكر على التجارة والأمن مع إسرائيل، وهو ما يتقاطع مع تأكيد ميليباند استمرار التعاون الأمني. لكن مطالب سموتريتش وبن غفير بطرد السفير وإغلاق القنصلية تشير إلى أن الكلفة السياسية قد تتجاوز الأثر الاقتصادي المعلن.
ماذا بعد؟
موعد تنفيذ الحظر الفرنسي غير محدد، والتطبيق البريطاني مرجأ ستة إلى تسعة أشهر. المتوقع متابعة الرد الإسرائيلي الرسمي، وقرار واشنطن، وما إذا كانت كندا ستنضم إلى الإجراء.