EN

ترامب يعلن اختراقاً… والشكوك تطارد نزع سلاح حماس

SAFAA SUBHI

1- ترامب أعلن التوصل إلى اتفاق مبدئي لنزع سلاح حماس، لكن التنفيذ ما زال مشروطًا بتفاهمات لم تُحسم.
2- إسرائيل وحماس تختلفان حول أولوية الانسحاب ونزع السلاح، فيما تبقى آليات التحقق موضع غموض.
3- نجاح الاتفاق قد ينهي حكم حماس في غزة، لكن الخلافات السياسية والأمنية قد تعرقل تنفيذه.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مبدئي لنزع سلاح حماس ضمن خارطة طريق لإنهاء الحرب في غزة، إلا أن تفاصيل التنفيذ لا تزال محل خلاف بين إسرائيل وحماس. وبينما تؤكد واشنطن أن الاتفاق يستهدف إنهاء حكم الحركة، تشدد حماس على أن أي خطوة تتعلق بالسلاح لن تتم قبل تنفيذ إسرائيل التزاماتها، فيما ترفض إسرائيل الانسحاب قبل نزع السلاح بالكامل.

تفاصيل:

الموقف الأمريكي: تقول الإدارة الأمريكية إن الخطة تنص على تفكيك جميع الفصائل المسلحة تدريجيًا، ونقل إدارة غزة إلى لجنة وطنية من التكنوقراط، بإشراف دولي وقوة استقرار متعددة الجنسيات.

الموقف الإسرائيلي: يؤكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب إلى ما وراء “الخط الأصفر” قبل نزع سلاح حماس بالكامل، معتبراً أن أي انسحاب يسبق ذلك يشكل مخاطرة أمنية.

رد حماس: قال عضو المكتب السياسي غازي حمد إن الحركة وافقت على اتفاق “صعب”، لكنها لم توافق على “نزع السلاح”، بل على إيداعه لدى لجنة إدارة غزة بعد تنفيذ إسرائيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

العقدة الأساسية: تنص الخطة على فترة أولية مدتها 14 يومًا لوضع الجداول الزمنية، لكن الخلاف مستمر حول السؤال الجوهري: هل يبدأ الانسحاب الإسرائيلي أولًا أم يبدأ تسليم السلاح؟

ثغرات التنفيذ: وفق البنود المتداولة، تبدأ العملية بالأسلحة الثقيلة ثم الأنفاق ومستودعات السلاح، بينما تبقى الأسلحة الخفيفة خارج المرحلة الأولى، ما يثير تساؤلات إسرائيلية بشأن قدرة الخطة على إنهاء القدرات العسكرية للحركة.

خلفية:

فشلت محاولات سابقة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار بسبب غياب الثقة بين الطرفين، إذ أصرت إسرائيل على نزع سلاح حماس قبل أي انسحاب واسع، بينما ربطت الحركة أي ترتيبات أمنية بإنهاء العمليات العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية. ويستند الاتفاق الجديد إلى تطوير لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في شرم الشيخ عام 2025، مع إضافة مسار لنزع السلاح وإدارة انتقالية للقطاع.

بين السطور:

تكشف المواقف المعلنة أن واشنطن ترى إمكانية تحقيق تقدم عبر تنفيذ متزامن ومتدرج للانسحاب ونزع السلاح، بينما تتمسك إسرائيل بترتيب أمني يضمن إزالة التهديد العسكري أولًا، في حين تنظر حماس إلى السلاح باعتباره ورقة تفاوض مرتبطة بإنهاء الحرب. ويجعل هذا التباين مرحلة التنفيذ أكثر تعقيدًا من مرحلة التوصل إلى الاتفاق نفسه.

ماذا بعد؟

الاختبار الأول سيكون خلال فترة الـ14 يومًا المخصصة لوضع الجدول التنفيذي. وإذا اتفقت الأطراف على ترتيب مراحل الانسحاب ونزع السلاح وآلية التحقق الدولية، يمكن أن تبدأ المرحلة الأولى من التنفيذ، أما استمرار الخلاف فقد يعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر.

ماذا تقرأ بعد ذلك

الحصار البري ضمن خيارات الضغط على إيران