EN

ترامب يحمل لأردوغان مفتاح العودة إلى F-35

SAFAA SUBHI

القصة

زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد تتحول إلى محطة مفصلية في العلاقات الدفاعية الأمريكية-التركية، بعدما لمح إلى خطوات قد “تسعد” الرئيس رجب طيب أردوغان، وفي مقدمتها إعادة فتح ملف مقاتلات F-35. وتأتي الإشارات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين تركيا وإسرائيل، بينما تسعى واشنطن إلى الحفاظ على تماسك الحلف وسط تحديات أمنية متزايدة.

ما الجديد؟

من المتوقع أن يلتقي ترامب وأردوغان على هامش قمة الناتو في أنقرة الأسبوع المقبل، في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى تركيا منذ عام 2015. وخلال لقائه الأخير بالأمين العام للناتو مارك روته، لمح ترامب إلى احتمال اتخاذ قرار يرضي أنقرة بشأن التعاون الدفاعي، بعدما سُئل عن ملف محركات F110 وإمكانية إعادة تركيا إلى برنامج F-35، ليجيب: “سأفعل على الأرجح شيئًا سيجعله سعيدًا جدًا.”

لماذا يهم؟

عودة تركيا إلى مسار F-35 ستكون تحولًا استراتيجيًا في علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد سنوات من التوتر، كما ستعيد رسم موازين القوة داخل الناتو وفي شرق المتوسط، في وقت تتابع إسرائيل هذا الملف بحساسية بسبب الخلافات المتزايدة مع أنقرة حول سوريا وغزة والنفوذ الإقليمي.

الخلفية

استبعدت واشنطن تركيا من برنامج F-35 عام 2019 عقب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، معتبرة أن تشغيل المنظومتين معًا قد يعرّض أسرار المقاتلة الشبحية للخطر. كما فرض قانون CAATSA عقوبات على قطاع الصناعات الدفاعية التركي، لتتجمد بذلك واحدة من أكبر الشراكات العسكرية بين البلدين.

ماذا تغيّر؟

تشير المؤشرات إلى أن إدارة ترامب تحاول إعادة بناء الثقة مع أنقرة تدريجيًا. فقد بدأت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات للمضي في صفقة تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار لتزويد تركيا بمحركات F110 من إنتاج جنرال إلكتريك، والمخصصة لتشغيل المقاتلة التركية المحلية KAAN. ويُنظر إلى الصفقة باعتبارها خطوة تمهيدية قبل أي نقاش أوسع بشأن F-35.

عقبات لا تزال قائمة

رغم إشارات ترامب الإيجابية، فإن إعادة تركيا إلى برنامج F-35 لا تزال تواجه عقبات قانونية وسياسية كبيرة. فمعارضون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يرفضون أي صفقة طالما تحتفظ أنقرة بمنظومة S-400 الروسية، كما أن القيود التي أقرها الكونغرس لا تزال سارية، ما يعني أن أي اختراق يحتاج إلى توافق سياسي يتجاوز قرار البيت الأبيض وحده.

إسرائيل تراقب

يتزامن الانفتاح الأمريكي على تركيا مع مرحلة تشهد تصاعدًا في التوتر بين أنقرة وتل أبيب. فقد صعّد مسؤولون أتراك لهجتهم تجاه إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة، بينما كانت الحكومة الإسرائيلية تأمل في الحصول على دعم أمريكي للحد من النفوذ التركي في سوريا. إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة أظهرت تمسكه بعلاقته الشخصية مع أردوغان، وهو ما قد يمنح أنقرة هامشًا أوسع داخل الحسابات الأمريكية.

ماذا بعد؟

ستتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين ترامب وأردوغان خلال قمة الناتو، لمعرفة ما إذا كانت الوعود ستتحول إلى خطوات عملية، سواء بإتمام صفقة محركات F110 أو ببدء مسار سياسي جديد يعيد تركيا تدريجيًا إلى برنامج F-35.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك