نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون واشنطن مستعدة لاستثمار أموال في إيران ضمن اتفاق السلام المرتقب بين البلدين، في محاولة لاحتواء الجدل المتصاعد حول الحوافز الاقتصادية التي قد تحصل عليها طهران مقابل الالتزام بالاتفاق.
وقال ترامب للصحفيين، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران”، واصفاً التقارير التي تحدثت عن استثمارات أمريكية محتملة بأنها “سخيفة”.
لكن الرئيس الأمريكي ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال وجود فرص اقتصادية في إيران لاحقاً، قائلاً إن البلاد ستحتاج على الأرجح إلى استثمارات بعد الدمار الذي خلفه الصراع مع الولايات المتحدة.
تفصيل:
• حزب الله وجهات أخرى تحدثت عن صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار قد يكون جزءاً من الترتيبات المرتبطة بالاتفاق.
• نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لم ينفِ الفكرة، وقال إن إيران قد تحصل على هذا النوع من الوصول إذا التزمت بتعهداتها.
• فانس أوضح لاحقاً أن إيران “لن تحصل على سنت واحد” من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.
• الفكرة المطروحة، وفق مقربين من ترامب، ليست تمويلاً مباشراً لطهران، بل آلية استثمارية مشروطة قد تنظمها واشنطن بمشاركة مستثمرين إقليميين ودوليين.
• مستشار ترامب أليكس برويزويتز قال إن إيران يجب أن تفكك برنامجها النووي بالكامل، وتنهي دعمها للجماعات المسلحة، وتجري إصلاحات داخلية قبل أي مسار استثماري.
• الاتفاق المنتظر توقيعه في جنيف يوم الجمعة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
• أسعار النفط تراجعت بعد الإعلان عن الاتفاق واحتمال زيادة الإمدادات، ووصلت الثلاثاء إلى نحو 80 دولاراً للبرميل.
• ترامب قال إن أولويته ليست الفرص الاقتصادية، بل منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
الرهان السياسي
يحاول ترامب الفصل بين رفع العقوبات وفتح باب الاستثمار من جهة، وبين فكرة “الدفع لإيران” من جهة أخرى.
هذه النقطة حساسة داخل واشنطن. فمنتقدو الاتفاق، وبينهم مسؤولون إسرائيليون وجمهوريون في الكونغرس، يقولون إن أي حوافز مالية قد تمنح النظام الإيراني فرصة لالتقاط أنفاسه من دون إزالة التهديدات الأساسية.
في المقابل، يقدم فريق ترامب الفكرة باعتبارها أداة ضغط: لا أموال قبل الالتزام، ولا استثمار قبل تفكيك البرنامج النووي وتغيير السلوك الإقليمي.
ماذا نراقب؟
الاختبار الحقيقي سيكون في نص الاتفاق، لا في تصريحات ترامب أو فانس.
إذا تضمن الاتفاق آلية استثمارية واضحة، فستبدأ معركة سياسية في واشنطن وتل أبيب حول ما إذا كانت هذه الآلية حافزاً ضرورياً لضبط إيران، أم تنازلاً اقتصادياً يمنح طهران مكاسب مبكرة.