وجّه الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة سياسية مباشرة إلى واشنطن من بكين، بعدما أدانا خطة ترامب لبناء منظومة دفاع صاروخي أرضية وفضائية تحت اسم القبة الذهبية.
جاء الموقف في بيان مشترك صدر خلال قمة صينية روسية رفيعة، بعد استقبال رسمي لبوتين في قاعة الشعب الكبرى، وفي توقيت لافت أعقب زيارة ترامب إلى بكين بأيام قليلة.
تفصيل
* وصف البيان الصيني الروسي القبة الذهبية بأنها تهديد واضح للاستقرار الاستراتيجي العالمي، وحذّر من أنها قد تدفع نحو تحويل الفضاء الخارجي إلى ساحة حرب.
* ترى موسكو وبكين أن الخطة الأمريكية تهدف إلى بناء منظومة دفاع صاروخي عالمية ومتعددة المستويات، قادرة على اعتراض أنواع مختلفة من الصواريخ في مراحل متعددة من مسارها.
* اعتبر الطرفان أن المشروع يضرب مبدأ التوازن بين الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والأنظمة الدفاعية، وهو مبدأ أساسي في حسابات الردع النووي.
* انتقد شي وبوتين ما وصفاه بالسياسة الأمريكية غير المسؤولة بعد انتهاء معاهدة نيو ستارت لعام 2010 من دون بديل جديد.
* دعمت روسيا موقف الصين الرافض للانضمام إلى أي مفاوضات محتملة بين واشنطن وموسكو حول الحد من الأسلحة النووية.
* حذّر البيان أيضاً من خطط لنشر صواريخ أرضية متوسطة المدى قرب مناطق توتر، ومن عقائد عسكرية تقوم على ضربات استباقية أو وقائية تستهدف شل قيادة الخصم ونزع سلاحه.
* شملت القمة توقيع سلسلة من اتفاقات التعاون بين الصين وروسيا في مجالات التجارة والتكنولوجيا والطاقة والإعلام، ضمن ما يصفه الطرفان بأنه شراكة استراتيجية شاملة.
* قال بوتين إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستوى غير مسبوق، بينما أكد الجانبان دعم كل منهما للآخر في قضايا السيادة والوحدة الوطنية.
* بحثت القمة مشروع أنبوب الغاز قوة سيبيريا 2، الذي تريد موسكو استخدامه لزيادة صادرات الغاز إلى الصين بعد خسارة جزء كبير من السوق الأوروبية بسبب العقوبات.
* رغم الحديث عن تفاهم عام حول المشروع، لم يعلن الطرفان عقداً نهائياً، وبقيت ملفات مثل التسعير والجدول الزمني من دون حسم.
* جاء اللقاء بعد أيام من استضافة شي لترامب في بكين، ما منح الصين فرصة لإظهار قدرتها على موازنة علاقاتها مع واشنطن وموسكو في أسبوع دبلوماسي واحد.
* بالتزامن مع القمة، نشرت روسيا مشاهد من تدريبات نووية شملت تحميل رؤوس نووية على منظومات إسكندر-إم المتحركة في روسيا وبيلاروسيا، في رسالة تصعيدية مرافقة للجدل حول الدفاع الصاروخي.
ماذا بعد؟
تؤكد القمة أن الصين وروسيا تريدان تحويل الخلاف مع واشنطن من ملفات منفصلة إلى جبهة استراتيجية أوسع: الدفاع الصاروخي، الفضاء، الردع النووي، والطاقة. لكن غياب اختراق في قوة سيبيريا 2، يوضح أن الشراكة بينهما قوية سياسياً، لكنها لا تزال محكومة بحسابات مصالح صعبة عندما يصل الأمر إلى المال والطاقة.