1.قالت واشنطن بوست إن إدارة دونالد ترامب تقترب من إعلان تحقيق أهدافها العسكرية الأساسية بعد أسبوعين من الحرب.
2.لكن طهران ما زالت تحتفظ بأوراق ضغط ثقيلة، أبرزها قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز وامتلاكها مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب يقدَّر بنحو 440 كيلوغراماً.
3.هذا التناقض يضع واشنطن أمام معضلة: إنجاز عسكري واضح من جهة، مقابل صعوبة فرض نهاية سياسية للحرب.
خبر
واشنطن: يقترب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لحظة إعلان النصر في الحرب على إيران، بعدما حققت القوات الأميركية والإسرائيلية خلال أسبوعين تقدماً عسكرياً كبيراً شمل إنهاك البحرية الإيرانية، من خلال تدمير جزء مهم من ترسانتها الصاروخية، وقتل عدد من كبار قادتها.
لكن هذا التقدم لا يعني أن الحرب اقتربت بالضرورة من نهاية مستقرة. فالنظام الإيراني، رغم الضربات الثقيلة، ما زال قائماً، وما زال قادراً على إرباك أسواق الطاقة العالمية عبر تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أبقى الضغط على أسعار النفط والوقود ورفع كلفة المواجهة على واشنطن وحلفائها.
التقرير يلفت أيضاً إلى أن إيران ما زالت تسيطر على مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، تعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها أنه يبلغ نحو 440 كيلوغراماً. وهذه المادة، حتى مع الغموض حول وضعها الميداني بعد القصف، تبقى ورقة استراتيجية شديدة الحساسية لأنها تترك باب الخطر النووي مفتوحاً.
تفصيل
التقرير يلفت النظر إلو أن الفجوة تتسع بين النجاح العسكري المباشر وبين القدرة على إنهاء الحرب سياسياً. فواشنطن قد تكون نجحت في ضرب أهداف محددة، لكنها لم تحسم بعد مسألة ردع إيران كتهديد إقليمي طويل الأمد.
ربما يدفع المشهد بعد مقتل علي خامنئي طهران إلى مزيد من التشدد، خصوصاً إذا صعدت داخل المؤسسة الأمنية أصوات تدفع نحو تسريع المسار النووي أو استخدام أوراق أكثر خطورة في البحر والخليج.
وفي الميدان، بات مضيق هرمز مركزاً متقدماً للأزمة. فرغم الضربات الأميركية ضد قطع إيرانية قرب المضيق، لم تتمكن واشنطن حتى الآن من ضمان عبور آمن وكامل للسفن، ما يعني أن إيران ما زالت قادرة على فرض عقبة استراتيجية تتجاوز ثقلها العسكري الحالي.
ماذا بعد؟
المعضلة الأميركية تكمن في كيفية إنهاء الأزمة. فإعلان وقف أحادي للقتال لا يضمن تراجع التهديد الإيراني، فيما يعني الذهاب إلى أهداف أوسع، مثل تغيير النظام أو السيطرة الميدانية على مواقع حساسة، خطر الانزلاق إلى مواجهة أطول وأكثر تعقيداً.