نفذت إسلام آباد ضربات جوية على أهداف قالت إنها تابعة لسلطات طالبان في كابول وقندهار وبكتيا، في تصعيد وصفه وزير الدفاع الباكستاني بأنه انتقال إلى حالة مواجهة مفتوحة، وذلك بعد ساعات من هجمات شنّتها قوات أفغانية على مواقع حدودية باكستانية وفق روايات رسمية من الطرفين.
وتبادلت الحكومتان أرقاماً متعارضة للخسائر، في وقت امتدت الاشتباكات إلى محاور حدودية حساسة قرب المعابر، ما زاد المخاوف من انزلاق سريع إلى دورة طويلة من الردود المتبادلة.
تفصيل
• قالت رويترز إن الضربات استهدفت كابول وقندهار وبكتيا، وإن طالبان ردت باستهداف مواقع باكستانية، مع تضارب كبير في أرقام القتلى التي أعلنها الطرفان.
• أسوشيتد برس تحدثت عن أسوأ تصعيد منذ هدنة جرى التوصل إليها بوساطة قطر في أكتوبر، وربطت الأزمة أيضاً بتشدد باكستان في ملف ترحيل المهاجرين الأفغان غير النظاميين.
• في الخلفية الأمنية، تؤكد باكستان أن حركة طالبان باكستان تنشط من الأراضي الأفغانية وتشن هجمات داخلها، فيما تنفي طالبان إيواء الجماعة وتتهم إسلام آباد بتحميل كابول مسؤولية مشكلاتها الداخلية.
• تقرير معهد باكستان لدراسات السلام يوثق ارتفاعاً حاداً في العنف المسلح داخل باكستان خلال 2025، ما يعزز حساسية المؤسسة الأمنية لأي نشاط عابر للحدود.
• اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، الذي رعته قطر وتركيا وأعقبته اجتماعات متابعة في إسطنبول، لم يمنع عودة الاشتباكات، وهو ما يوضح هشاشة آليات التهدئة وغياب آلية تنفيذ فعالة على الأرض.
• ملف اللاجئين زاد التوتر: تقارير عن ترحيل أعداد كبيرة من الأفغان ضمن حملة باكستانية على الإقامة غير النظامية، وهو ملف تنظر إليه كابول باعتباره ضغطاً سياسياً وأمنياً.
(تحليل) لماذا الآن؟
• عامل الأمن الداخلي في باكستان عاد إلى الواجهة بقوة، مع ارتفاع الهجمات وتزايد الضغط الشعبي والسياسي لردع أي تهديد عابر للحدود، ما يجعل هامش التهدئة أضيق من السابق.
• تفاهمات الهدنة السابقة تآكلت عملياً، ومعها تراجعت قدرة الوسطاء على ضبط إيقاع الاشتباك، بينما باتت القرارات تُصاغ على منطق الرد السريع لا إدارة التصعيد.
• تزامن التصعيد مع شهر رمضان، وهو عامل كان يُنتظر أن يدفع للتهدئة، لكنه لم يمنع الانزلاق مع تضخم تراكمات الاتهامات والردود.
ماذا بعد؟
• ترقّب مسارين متوازيين: تثبيت وقف لإطلاق النار عبر وساطة إقليمية قابلة للتنفيذ، أو اتساع الضربات المتبادلة على طول الحدود بما يرفع كلفة النزوح ويهدد التجارة والمعابر.
المصادر: نيويورك تايمز