فتحت الحرب الحالية مع إيران جبهة موازية على الإنترنت، مع تحرك مجموعات مرتبطة بإيران وأخرى موالية لها ضد أهداف أميركية وإسرائيلية، بالتزامن مع لجوء واشنطن وتل أبيب إلى أدوات سيبرانية واستخبارية متقدمة داخل الساحة الإيرانية نفسها. ووفقاً للتقرير، فإن هذه المعركة الرقمية تسير بالتوازي مع الضربات العسكرية المباشرة، وتستهدف تعطيل الشركات والخدمات والبنية المعلوماتية ورفع الكلفة السياسية والأمنية على الخصوم.
تفصيل
بحسب أكسيوس، برزت حادثة Stryker كأحدث مؤشر على انتقال الضغط الإيراني إلى الداخل الأميركي. الشركة أقرت باضطراب عالمي في شبكتها المرتبطة ببيئة مايكروسوفت، لكنها قالت إنها لم تجد دلائل على فدية أو برمجيات خبيثة، وإن الحادثة باتت تحت السيطرة. كما ذكرت أكسيوس أن المجموعة نفسها زعمت استهداف شركة Verifone، لكن الشركة قالت إنها لم تجد دليلاً على اختراق أو تعطيل للخدمة.
وفي الاتجاه المقابل، فإن الجيش الإسرائيلي أعلن سابقاً استهداف مواقع في طهران قال إنها تضم مقرات سيبرانية واستخبارية تابعة للحرس الثوري. كما أشارت رويترز إلى اختراق تطبيق ديني إيراني واسع الاستخدام وعدة مواقع إخبارية داخل إيران في أعقاب الضربات الأميركية الإسرائيلية، في وقت حدّ فيه الانقطاع شبه الكامل للإنترنت داخل إيران من تدفق المعلومات إلى الخارج.
وأضافت أكسيوس أن شركات الأمن السيبراني رصدت زيادة في نشاط مجموعات موالية لإيران منذ ٢٨ فبراير، بينها مجموعات تستهدف بنى تحتية حيوية وقطاعات مالية، مع انخراط جهات روسية موالية لإيران في بعض الهجمات على مؤسسات إسرائيلية. كما نقلت عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن إيران تعتمد منذ سنوات على العمل السيبراني والوكلاء الرقميين لأنها تفتقر إلى خيارات تقليدية متناظرة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
ماذا بعد؟
المؤشر الأهم الآن أن الجبهة السيبرانية صارت أداة مرافقة للحرب نفسها. وإذا اتسع القتال ميدانياً، فالأرجح أن تتسع معه محاولات ضرب البنية التحتية الرقمية والخدمات المالية والاتصالات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.