أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

EN

-

ثقافة وفن

ميراندا تعود إلى عالم ينهار: برادا 2 يحوّل الموضة إلى مرآة لأزمة الصحافة!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١- لا يعود الجزء الثاني من The Devil Wears Prada إلى عالم الأزياء بوصفه مساحة للترف فقط، بل يضع ميرانداوآندي داخل أزمة أكبر: انهيار الصحافة المطبوعة وصعود سلطة الإنترنت ورأس المال التقني.
٢- ترى مانوهلا دارغيس في نيويورك تايمز أن الفيلم يحتفظ بلمعان الجزء الأول، من السخرية الحادة والأزياءالفاخرة، لكنه يمنحه ثقلاً إضافياً عبر أزمات النشر، والفضائح العمالية، وتهديدات المال الرقم ي.
٣- نقدياً، تبقى ميراندا بريستلي هي مركز الجاذبية. فقد رأى إيه. أو. سكوت سابقاً أن ميريل ستريب جعلتالشخصية أكثر من شريرة متسلطة، بينما اعتبر روجر إيبرت أداءها متماسكاً ومهيباً، في حين يذهب نقد أحدث إلىأن الجزء الثاني يختبر ما إذا كانت الأيقونة قادرة على النجاة من زمن المنصات.

تعود ميراندا بريستلي وآندي ساكس في The Devil Wears Prada 2، لكن العالم الذي تعودان إليه لم يعد ذلكالعالم اللامع الذي تركتاه عام ٢٠٠٦.

في الجزء الأول، كانت المعركة داخل مجلة أزياء فاخرة، بين مساعدة شابة تريد إثبات نفسها ورئيسة تحرير قاسيةتحكم عالمها ببرود إمبراطوري. أما في الجزء الثاني، فالمواجهة تتحول إلى سؤال أوسع: ماذا يبقى من السلطةالقديمة، ومن الصحافة، ومن المجلات، حين يصبح الإنترنت هو المحرر الأكبر، والممول الأكبر، والجلاد الأكبر؟

وفق مراجعة مانوهلا دارغيس في نيويورك تايمز، لا يكتفي الفيلم بإعادة تشغيل الحنين إلى ميراندا وآندي وإيميليونايجل، بل يضعهم أمام سلسلة أزمات تبدأ بفقدان آندي وظيفتها بعد إغلاق مؤسستها الصحفية، وتمر بفضيحةعمالة تضرب مجلة Runway، وصولاً إلى تهديد وجودي يطال المجلة ومكانة ميراندا نفسها.

تفصيل

قوة الفيلم لا تأتي من عودة الشخصيات فقط، بل من تغيّر الزمن حولها. آندي لم تعد الفتاة التي تدخل عالمالموضة مرتبكة، بل صحفية حائزة جوائز تصطدم بانهيار الصناعة التي اختارتها.

ميراندا أيضاً لم تعد مجرد رئيسة تحرير مرعبة داخل مكتب زجاجي. السلطة التي كانت تمارسها عبر الذوق،والهيبة، والقدرة على صنع النجوم، تواجه الآن سلطة مختلفة: المال التقني، والخوارزميات، وانهيار نموذج المجلات.

ترى دارغيس أن الفيلم لا يزال يقدم متعة لامعة: أزياء كثيرة، ضحكات حادة، ودراما خفيفة، لكنه أكثر وعياً منالجزء الأول بتكلفة هذا العالم: الصحافة المنهكة، الموضة المتهمة، والثراء الذي ينتقده الفيلم ثم يعود ليستمتعببريقه.

هنا تظهر المفارقة الذكية. الفيلم ينتقد عالم الرفاه، لكنه لا يستطيع مقاومة إغراء عرضه. هذه كانت لعبة الجزءالأول أيضاً، لكنها في الجزء الثاني تصبح أكثر توتراً لأن العالم نفسه صار أقل براءة.

عودة ميريل ستريب تمنح العمل ثقله الحقيقي. نقدياً، لم تكن ميراندا بريستلي يوماً مجرد شريرة مكتوبة علىالورق. إيه. أو. سكوت كتب في نيويورك تايمز عن الجزء الأول أن ستريب جعلت ميراندا تبعث الرهبة والإعجاب معاً،وحولتها من تجسيد بسيط للشر إلى شخصية ذات نعمة أرستقراطية وإنسانية مفاجئة. 

روجر إيبرت رأى بدوره أن ستريب كانت متزنة ومهيبة في دور ميراندا، وأشاد أيضاً بآن هاثاواي وستانلي توتشي، مايفسر لماذا لم يتحول الفيلم الأول إلى كوميديا عابرة، بل إلى مرجع شعبي عن السلطة والطموح والعمل. 

هذا الإرث هو مأزق الجزء الثاني. الجمهور لا يريد فقط قصة جديدة، بل يريد أن يرى إن كانت ميراندا لا تزال قادرةعلى السيطرة في عالم لم يعد يخاف من المجلات كما كان يخاف منها قبل عشرين عاماً.

إيميلي بلنت تعود بدور إيميلي، لكنها تعمل الآن في Dior، ما يجعل الفيلم أكثر التصاقاً بعالم العلامات الكبرى. وستانلي توتشي يعود بدور نايجل، ذلك الحليف الأنيق الذي كان في الجزء الأول ضمير Runway الناعم داخل ماكينةقاسية.

دخول شخصية الملياردير التقني بنجي بارنز، كما يرد في المراجعة، ينقل الشر من مكتب ميراندا إلى عالم أوسع. ميراندا قد تكون قاسية، لكنها تنتمي إلى نظام قديم قائم على الذوق والتراتبية. أما الملياردير التقني فيمثل سلطةبلا ذاكرة ثقافية، تبتلع الصحافة والموضة معاً.

لذلك لا يبدو الفيلم مجرد تتمة نوستالجية. Rolling Stone Philippines قرأ الجزء الثاني بوصفه أكثر من استدعاءللحنين، معتبراً أنه يملك ما يقوله عن مستقبل النشر لا عن الماضي فقط. 

في المقابل، يذهب نقد أكثر قسوة من IndieWire إلى أن الجزء الثاني أقرب إلى نسخة سينمائية من الموضةالسريعة، أي عمل لامع وسهل الاستهلاك لكنه يحمل خطر إعادة تدوير الأيقونة أكثر من تطويرها. 

هذا التباين النقدي هو نقطة قوة للمادة. الفيلم ليس مجرد عودة محبوبة ولا سقوطاً مؤكداً. هو اختبار لفكرةكاملة: هل تستطيع أيقونة من زمن المجلات الورقية أن تبقى مؤثرة في زمن التكنولوجيا التي تبتلع كل شيء؟

ماذا بعد؟

الأهم في The Devil Wears Prada 2 ليس سؤال: هل عاد السحر؟ بل سؤال: هل يكفي السحر القديم لإنقاذ عالمتغيّر جذرياً؟

إذا نجح الفيلم، فذلك لأنه فهم أن ميراندا لا يمكن أن تعود كما كانت. يجب أن تواجه زمناً صار أقسى منها. أما إذاتعثر، فسيكون السبب أنه اكتفى ببيع الحنين لجمهور يعرف الجملة والسترة والنظرة، لكنه يريد شيئاً أعمق منإعادة عرض الأيقونة.

في الحالتين، تبدو ميراندا بريستلي مناسبة تماماً لهذه اللحظة: امرأة بنت سلطتها على التحكم بالذوق، ثم وجدتنفسها في عصر لا يتحكم فيه أحد بالذوق بقدر ما تتحكم به المنصات.

ماذا تقرأ بعد ذلك

العالم

-

موجة تسريح واسعة تضرب إيران نتيجة الحرب وشلل الإنترنت!

العالم

-

إيران لا تقول “نعم” كاملة ولا “لا” قاتلة.. وترامب يرفض ردها تماماً!

رياضة

-

ميسي يحطم رقماً قياسياً جديداً قبل بروفة تورونتو للمونديال!

العالم

-

ستارمر يقاتل للبقاء مع تصاعد الدعوات داخل حزب العمال لتنحيه!

تكنولوجي

-

أوكرانيا تعترض المسيّرات عبر برجٍ يعمل بالذكاء الاصطناعي!

العالم

-

سفينة مرتبطة بتفشي هانتا فيروس تصل إلى جزر الكناري الإسبانية!