أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

اقتصاد

موازنة العراق 2026: النفط يضغط والرواتب في عين العاصفة!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
1.يواجه العراق في الربع الثاني من 2026 ضغطاً مالياً متصاعداً مع تضخم الإنفاق التشغيلي واعتماد الموازنة شبه الكامل على النفط. 2.تكمن العقدة الأساسية في أن الدولة تحتاج تدفقات نفطية مستقرة لتمويل الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية، فيما تتعرض مسارات التصدير لضغوط متزامنة شمالاً وجنوباً. 3.إذا استمر التعطل في التصدير أو هبطت الإيرادات دون مستوى الإنفاق الضروري، فقد تنتقل الأزمة من ضغط سيولة إلى أزمة رواتب وتأجيل مشاريع وسحب أكبر من الأدوات التمويلية المحلية.

يواجه العراق واحداً من أعقد اختباراته المالية في 2026، مع تزامن هشاشة البنية الريعية للموازنة مع اضطراب بيئة التصدير النفطي. وفي ظل هيمنة الإنفاق التشغيلي على الحصة الأكبر من الموازنة، باتت قدرة الدولة على دفع الرواتب والالتزامات الأساسية مرتبطة أكثر من أي وقت مضى باستمرار تدفق الإيرادات النفطية من دون انقطاع.

وتزداد حساسية المشهد لأن الموازنة العراقية لم تعد تملك هامشاً واسعاً للمناورة. فكتلة الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية تبتلع الجزء الأكبر من الإنفاق، فيما يبقى العجز قائماً بوصفه عجزاً بنيوياً لا يمكن احتواؤه بسهولة إذا تعرضت الصادرات النفطية لاضطراب طويل أو إذا تراجعت الأسعار دون المستويات المفترضة في الحسابات المالية.

تفصيل

• تشير التقديرات المتداولة إلى أن إجمالي الموازنة السنوية وفق قاعدة 1 على 12 يبلغ نحو 211 تريليون دينار عراقي.

• تستحوذ النفقات التشغيلية على نحو 156 تريليون دينار، أي ما يقارب ثلاثة أرباع الإنفاق العام، وتشمل الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية.

• تبلغ فاتورة الرواتب وحدها نحو 90 تريليون دينار سنوياً، أي بحدود 7.5 تريليون دينار شهرياً.

• يقدَّر العجز المالي بنحو 64 تريليون دينار، وهو عجز يرتبط عملياً بقدرة العراق على الحفاظ على إيرادات نفطية مرتفعة ومنتظمة.

وتكمن المشكلة الأعمق في أن العراق ما زال يعتمد على النفط لتأمين ما بين 88 إلى 90 في المئة من إيراداته العامة. وهذا يعني أن أي تعطل في التصدير أو تراجع حاد في الأسعار لا ينعكس على أرقام الموازنة فقط، بل على قدرة الدولة نفسها على تمويل التزاماتها الشهرية الأساسية.

وفي هذا السياق، يضغط عاملان في وقت واحد:

• المسار الجنوبي عبر الخليج: أي اضطراب في الملاحة أو الشحن ينعكس مباشرة على الصادرات العراقية، لأن الجزء الأكبر من النفط يخرج من الجنوب.

• المسار الشمالي عبر جيهان: إعادة تشغيل هذا الخط تحولت من ملف سياسي نفطي إلى ضرورة مالية عاجلة، لأن استمرار توقفه يحرم الموازنة من متنفس مهم في لحظة شديدة الحساسية.

كما أن استمرار التعطل في خط جيهان يضع بغداد تحت ضغط مضاعف للتوصل إلى تفاهم سريع مع إقليم كردستان وشركات النفط الدولية، ليس فقط لحل نزاع فني أو قانوني، بل لتأمين مورد حيوي يمكن أن يخفف الضغط عن الخزينة.

ماذا بعد؟

إذا لم تستقر الصادرات الجنوبية سريعاً، أو لم يُفعَّل المسار الشمالي في وقت قريب، فإن الأسابيع المقبلة قد تدفع الحكومة إلى خيارات أكثر صعوبة، منها:

• تأخير أو إعادة جدولة دفع الرواتب.

• تجميد أو إبطاء المشاريع الاستثمارية لتأمين الإنفاق التشغيلي.

• زيادة الاعتماد على السيولة المحلية والمصارف الحكومية كحل مؤقت.

• تصاعد الضغط على السياسة النقدية إذا اتسعت الفجوة بين الإيرادات والالتزامات.

(تحليل)

ما يواجهه العراق ليس مجرد ضيق نقدي عابر، بل انكشاف مزمن في بنية الدولة المالية. فحين تصبح الرواتب مرتبطة يومياً بسلامة التصدير النفطي، تتحول أي أزمة إقليمية أو تعثر سياسي داخلي إلى تهديد مباشر للاستقرار الاجتماعي. ولهذا فإن ملف جيهان، وأمن التصدير الجنوبي، لم يعودا ملفين نفطيين فحسب، بل صارا جزءاً من معادلة بقاء مالي للدولة نفسها.

المشكلة أيضاً أن أي معالجة مؤقتة عبر السحب من المصارف الحكومية أو ترحيل الالتزامات لن تلغي أصل الخلل، بل ستؤخر انفجاره فقط. لذلك، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في شهر واحد متعثر، بل في ترسخ نموذج موازنة لا يصمد أمام أول هزة كبيرة في السوق أو الجغرافيا السياسية.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

اقتصاد, العالم

-

عاجزة عن مجاراة التفوق الحربي، إيران تنقل الحرب إلى الاقتصاد! 

الشرق الأوسط

-

ترامب يقترب من إعلان النصر… لكن إيران المنهكة..  ما زالت تملك أوراق تعطيل الإعلان! 

الشرق الأوسط

-

هرمز ينتظر العالم وبغداد في خط النار.. ترامب يرفع السقف وخيارات طهران تضيق!

الشرق الأوسط

-

وصول وحدة مارينز إلى الشرق الأوسط يفتح احتمال المرحلة الأخطر في حرب إيران!

الشرق الأوسط

-

عُمان تطرق باب التهدئة وترامب لن ينزل عن الشجرة!  

ثقافة وفن

-

رحيل هابرماس عن ٩٦ عاماً.. فيلسوف المجال العام والعقل التواصلي!