كتبت فرناز فصيحي، رئيسة مكتب الأمم المتحدة في صحيفة نيويورك تايمز، والتي تغطي إيران منذ سنوات وتكتب عن صراعات الشرق الأوسط، أن طهران عاشت نهاراً مرتبكاً ومشحوناً بالخوف مع بدء أسبوع العمل، بعدما تزامنت الضربات الأميركية والإسرائيلية مع ساعات الصباح الأولى، ما دفع كثيرين إلى ترك مواقعهم والاندفاع إلى الشوارع.
وبحسب شهادات نقلتها الصحيفة، دوّت انفجارات في أنحاء من العاصمة المكتظة، فيما شوهدت طائرات مقاتلة تحلق فوق المدينة. في مكاتب وأحياء سكنية، قيل إن موظفين وسكاناً هرعوا إلى الخارج تحت وقع الذعر، بينما سمع آخرون صفارات الإسعاف في الخلفية بالتزامن مع حركة مرور خانقة وارتباك عام.
تفصيل
• في أحياء شمالية ووسطى، وصف سكان لحظات متتابعة من التحليق والانفجارات، مع تكدس الطرق وترك بعض المركبات في أماكنها وسط الزحام.
• روايات متعددة تحدثت عن موجة ذعر في المدارس، مع مسارعة الأهالي للعودة لإخراج أبنائهم، واحتشاد الطالبات في زوايا آمنة داخل المباني.
• في محيط مناطق تضم منشآت للحرس الثوري، سُجلت انفجارات متكررة أدت إلى اهتزاز النوافذ، ولجوء عائلات إلى أماكن ضيقة داخل المنازل بحثاً عن حماية مؤقتة.
• مع ورود تقارير عن انفجارات في مدن أخرى داخل إيران، بدأت شبكات الاتصال تتراجع، وذكر شهود صعوبة في الوصول إلى الأقارب وإبلاغهم بمكان التوجه.
• الصحيفة قالت إن نطاق الضربات بدا أوسع من ضربات سابقة، مع حديث شهود ووسائل إعلام محلية عن استهداف مواقع ذات طابع سياسي وأمني داخل العاصمة، إضافة إلى مواقع عسكرية.
ماذا بعد؟
إذا استمرت الضربات بالوتيرة نفسها، يرجح أن تتصاعد حركة النزوح داخل طهران نحو أحياء أقل تعرضاً أو خارج المدينة، مع ضغط إضافي على الخدمات والاتصالات، بينما يبقى المشهد مرهوناً بمسار الرد الإيراني وحدود توسع العمليات.
المصدر: نيويورك تايمز (فرناز فصيحي، رئيسة مكتب الأمم المتحدة في الصحيفة)