أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

العالم

سيناريوهات بترايوس لنهاية الحرب!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
1.في مقال رأي لبريت ستيفنز، استعاد الكاتب سؤال الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس الشهير عن نهاية الحروب ليطرح أربعة مسارات محتملة لنهاية الحرب مع إيران: تغيير النظام، تعديل سلوك النظام مع بقائه، وقف نار بلا حسم، أو انهيار الدولة.   2.يرى ستيفنز أن السيناريو الأفضل بالنسبة لواشنطن وتل أبيب هو إضعاف النظام إلى حد يدفعه إلى التراجع عن برنامجه النووي والصاروخي ووقف دعمه لحلفائه الإقليميين، مع بقاء احتمال تغيير النظام قائماً لكنه غير مضمون.   3.أخطر الاحتمالات في رأيه هو انزلاق إيران إلى نموذج شبيه بالحرب الأهلية السورية، مع تفكك مناطقي وتدخلات خارجية وموجات لجوء واسعة، ولهذا يدعو إلى ضغط عسكري واقتصادي أشد، يتقدمه استهداف جزيرة خرج التي تمر عبرها غالبية صادرات النفط الإيرانية.  

أعاد الكاتب الأميركي بريت ستيفنز إحياء سؤال ديفيد بترايوس الأشهر في الحروب الحديثة: كيف تنتهي هذه الحرب؟ وفي مقال رأي نُشر اليوم، بنى إجابته على أربعة سيناريوهات يراها الأكثر ترجيحاً لمآل الحرب مع إيران، تبدأ من تغيير النظام ولا تنتهي عند احتمال انهيار الدولة نفسها.  

السيناريو الأول هو تغيير النظام. هنا يتصور الكاتب عودة احتجاجات واسعة داخل إيران، مع احتمال انضمام بعض عناصر الشرطة أو الجيش إليها إذا ازداد ضعف النظام تحت الضغط العسكري والسياسي. لكنه يحذر في الوقت نفسه من أن هذا المسار لا يزال بعيداً عن الضمان، لأن النظام، رغم هشاشته العسكرية، ما زال قادراً على قمع الداخل بعنف شديد.  

السيناريو الثاني هو تعديل النظام لا إسقاطه. أي أن يبقى النظام قائماً لكنه يرضخ لمطالب أميركية وإسرائيلية تتعلق بالنووي والصواريخ والدعم الإقليمي لحلفائه. ويربط الكاتب هذا الاحتمال بمدى تعرض النظام لعزلة أعمق، خصوصاً إذا فُرضت سيطرة أميركية على جزيرة خرج، التي تعد المنفذ الرئيسي لمعظم صادرات النفط الإيرانية ومورداً أساسياً لرواتب الدولة وأجهزتها. وتشير تقديرات منشورة هذا الأسبوع إلى أن الجزيرة تتعامل مع نحو 85 إلى 95 في المئة من صادرات النفط الإيرانية.  

السيناريو الثالث هو وقف إطلاق نار بلا حسم واضح. في هذا الاحتمال، تستمر الحرب لفترة قصيرة إضافية ثم تتوقف بإعلان متبادل، يزعم فيه كل طرف أنه حقق مكسبه. لكن الكاتب يرى أن هذا النوع من النهايات لن يحسم أصل الأزمة، بل سيترك نظاماً إيرانياً أضعف، معزولاً، ومهدداً بالسقوط لاحقاً بفعل صراعات داخلية أو انتفاضة جديدة.  

أما السيناريو الرابع، وهو الأسوأ، فهو انهيار الدولة. هنا لا يدور الحديث عن سقوط النظام فقط، بل عن تفكك داخلي يشبه الحالة السورية، مع مناطق تبقى تحت سيطرة السلطة وأخرى تخرج عنها، وتدخل أطراف خارجية، وتتصاعد احتمالات تحرك الأقليات الكردية والبلوشية والعربية في الأطراف. هذا المسار، وفق المقال، سيكون كارثياً على الولايات المتحدة وحلفائها العرب حتى لو أنهى التهديد النووي الإيراني.  

تفصيل

• يستند العنوان الفكري للمقال إلى سؤال بترايوس الشهير عن نهاية الحروب، لكن السيناريوهات المعروضة هي قراءة بريت ستيفنز لا طرح مباشر من بترايوس نفسه.  

• يضع الكاتب تغيير النظام كأكثر السيناريوهات تفاؤلاً، لكنه لا يقدمه بوصفه نتيجة قريبة أو مضمونة.  

• يطرح تعديل النظام بوصفه خياراً أكثر واقعية إذا فُرضت كلفة اقتصادية وعسكرية أكبر على طهران، خصوصاً عبر جزيرة خرج.  

• يتوقع في حال وقف النار أن يعلن كل طرف نصراً سياسياً وإعلامياً، بينما تبقى إيران أضعف مما كانت عليه قبل الحرب.  

• يحذر من أن انهيار الدولة قد يفتح الباب أمام صراع داخلي طويل وموجات لجوء كبيرة تمتد إلى المنطقة وأوروبا.  

• ينتهي المقال إلى توصية صريحة: تشديد الضغط عبر السيطرة على خرج، حصار الموانئ الإيرانية، وتدمير ما تبقى من القدرات العسكرية والنووية، مع التهديد بضربات إضافية إذا عادت طهران إلى التصعيد.  

ماذا بعد؟

أهمية هذا المقال لا تكمن فقط في السيناريوهات الأربع، بل في أنه يعكس مزاجاً متزايداً داخل التيار المؤيد للتصعيد في واشنطن: لا الاكتفاء بإضعاف إيران عسكرياً، بل محاولة رسم شكل النهاية السياسية للحرب أيضاً. وهذا يعني أن النقاش الأميركي لم يعد محصوراً في كيف تُدار الحرب، بل في أي إيران يراد أن تخرج منها.  

(تحليل)

العنوان الذي اقترحته يحتاج تدقيقاً صغيراً: هذه ليست فعلياً سيناريوهات بترايوس، بل سيناريوهات بريت ستيفنز المستلهمة من سؤال بترايوس القديم. وهذه نقطة مهمة تحريرياً، لأن الخلط بين صاحب السؤال وصاحب التوصية يغير معنى المادة.

أما من حيث المضمون، فالمقال لا يكتفي بتوصيف نهايات محتملة، بل يدفع باتجاه نهاية مفضلة سياسياً وعسكرياً. لذلك هو ليس عرضاً محايداً للمآلات، بل مرافعة لصالح ضغط أقسى على إيران. الأوضح فيه أن الكاتب يرى بقاء النظام بصورته الحالية حلاً ناقصاً، ويريد إما نظاماً مروضاً أو نظاماً ساقطاً، مع اعتبار أن وقف النار وحده ليس نهاية مستقرة.

    

ماذا تقرأ بعد ذلك

اقتصاد, العالم

-

عاجزة عن مجاراة التفوق الحربي، إيران تنقل الحرب إلى الاقتصاد! 

الشرق الأوسط

-

ترامب يقترب من إعلان النصر… لكن إيران المنهكة..  ما زالت تملك أوراق تعطيل الإعلان! 

الشرق الأوسط

-

هرمز ينتظر العالم وبغداد في خط النار.. ترامب يرفع السقف وخيارات طهران تضيق!

الشرق الأوسط

-

وصول وحدة مارينز إلى الشرق الأوسط يفتح احتمال المرحلة الأخطر في حرب إيران!

الشرق الأوسط

-

عُمان تطرق باب التهدئة وترامب لن ينزل عن الشجرة!  

ثقافة وفن

-

رحيل هابرماس عن ٩٦ عاماً.. فيلسوف المجال العام والعقل التواصلي!