كشف تحليل لبيانات أقمار صناعية نُشر الجمعة صورة واسعة النطاق للأضرار التي لحقت بمنشآت داخل إيران منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية. ويعد هذا التقييم من بين الأكثر شمولاً حتى الآن لرصد المواقع التي تعرضت للإصابة خلال الأيام الماضية.
أظهرت النتائج أن الأضرار طالت منشآت في أكثر من منطقة، مع كثافة واضحة في طهران، العاصمة وأكثر المدن الإيرانية سكاناً، وكذلك في مدينة شيراز جنوب الوسط. وفي بندر عباس، الميناء الذي يضم قاعدة بحرية إيرانية رئيسية، أشار التحليل إلى تضرر أكثر من 40 منشأة.
تفصيل
تكتسب بندر عباس أهمية إضافية لأنها تقع على مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في وقت تتكدس فيه ناقلات محملة بالنفط بسبب التهديدات المرتبطة بهجمات إيرانية محتملة.
اعتمدت الواشنطن بوست على مقارنة بيانات من القمر الصناعي سنتينل-1 تعود إلى ما قبل بدء الهجوم في 28 فبراير، مع بيانات جُمعت بين 2 و10 مارس. ويستخدم هذا القمر تقنية رادارية تسمح برصد التغيرات على الأرض، بما في ذلك الأضرار أو التدمير الذي يطال المباني.
لكن هذا النوع من التحليل لا يلتقط الأضرار في المناطق الزراعية أو النباتية أو غير المطورة، كما أنه قد لا يرصد الحالات الأصغر حجماً. مع ذلك، يكتسب أهمية خاصة في ظل تراجع توافر الصور البصرية العالية الدقة خلال الأيام الأخيرة، بعد فرض قيود على الوصول إليها من مزودين أميركيين بارزين، إلى جانب الانقطاع الواسع للإنترنت داخل إيران.
ماذا بعد؟
يوفر هذا التحليل مؤشراً بصرياً مهماً على اتساع رقعة الضربات داخل إيران، وقد يصبح مرجعاً أساسياً في تقدير حجم الدمار الميداني إذا استمر تقييد الوصول إلى الصور المفتوحة والمعلومات الصادرة من الداخل الإيراني.