تتجمع الصورة الآن حول حقيقة واحدة: الحرب باتت تضغط على الإقليم كله دفعة واحدة.
- الخليج يتعرض لاختبار مباشر مع هجمات صاروخية ومسيّرة طالت المجالين الأمني والنفطي، فيما ظل هرمز مركز الخطر الأكبر على الاقتصاد العالمي.
- وبقيت بغداد في حالة استنفار بعد هجمات قرب المنطقة الخضراء ومحيط السفارة الأميركية، بينما فتح التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان باباً جديداً لاحتمال توسع الحرب برّاً!
- في جبهة المضيق، الأزمة تنتظر الحل!
تمكنت بعض الناقلات من العبور، لكن ذلك لم يبدد المخاطر، بدليل عودة النفط إلى الارتفاع بنحو 3% اليوم، مع صعود خام برنت إلى 103.28 دولار للبرميل، في وقت تراجعت فيه قدرة بعض المنتجين الإقليميين على الضخ بعد الضربات والحرائق والهشاشة الأمنية حول خطوط التصدير.
على مدن الخليج، الهجمات الإيرانية تصيب المجال الجوي والبنية النفطية وتدفع الدول إلى اعتراض مسيّرات وصواريخ وإغلاق أجوائها مؤقتاً. ومع أن دول الخليج تتحرك دفاعياً حتى الآن.
وفي بغداد، لم يكن الليل عادياً.
الهجمات قرب السفارة الأميركية ومحيط المنطقة الخضراء أكدت أن العراق لا يزال إحدى أكثر الساحات قابلية للانزلاق السريع إذا قررت الأطراف نقل الاشتباك من الرسائل المحدودة إلى الاستنزاف المفتوح.
- أما لبنان، فدخل مرحلة أكثر خطورة.
إسرائيل تفتح جبهة برية في الجنوب، واحتمال الاجتياح يتصاعد.
- والتطور الأشد غموضاً حتى الآن هو ما يتعلق بعلي لاريجاني.
يقول الإعلام الإسرائيلي: إن لاريجاني قد أغتيل إدراج اسمه في هذا المستوى من الاستهداف يقترب أكثر من الحلقة السياسية الأمنية العليا.
ماذا بعد؟
المرجح في المدى القريب ليس هدنة شاملة، بل استمرار معادلة الضغط المتزامن:
ضغط على هرمز لرفع الكلفة الاقتصادية، ضغط على الخليج لتوسيع الردع، ضغط على بغداد لمنع استقرار الجبهة الأميركية، وضغط على لبنان لتفكيك جبهة الإسناد. لكن التعطيل الحقيقي حتى الآن لا يزال سياسياً: واشنطن تريد تحالفاً بحرياً أوسع، فيما الحلفاء مترددون، والأسواق تنتظر، والمنطقة تدفع الفاتورة كل ساعة.